مستجدات

وزارة التربية تحسم الجدل: الموسم الدراسي متواصل والإصلاحات مستمرة حتى آخر يوم

طاقم ALLNEWS26 يونيو 2025
وزارة التربية تحسم الجدل: الموسم الدراسي متواصل والإصلاحات مستمرة حتى آخر يوم

في وقت يخيّم فيه اعتقاد واسع بأن المؤسسات التعليمية تعرف نوعًا من الخمول والجمود مع اقتراب العطلة الصيفية، خرجت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتفنّد هذا التصور، مؤكدة أن الموسم الدراسي لا يزال في ذروته، وأن العمل التربوي مستمر بوتيرة عالية، في سياق تنزيل مشاريع إصلاحية طموحة يقودها القطاع.

ففي مراسلة رسمية وجهتها الوزارة يوم الأربعاء 25 يونيو 2025 إلى مديري ومديرات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، شددت على أن المؤسسات التعليمية تواصل تنفيذ التزاماتها، وعلى رأسها مشروع “مؤسسات الريادة”، باعتباره لبنة أساسية في تفعيل خارطة الطريق 2022–2026 التي تروم النهوض بجودة التعليم العمومي.

وتبرز الوزارة من خلال هذه المراسلة أن الأمر لا يتعلق بمهام روتينية تُنجز في نهاية السنة، بل بمسار إصلاحي متكامل يُعزز مهنية الأطر التربوية ويُطوّر ممارساتهم البيداغوجية. وتُعزز ذلك بالحديث عن جاهزية الروائز التقويمية الإشهادية التي تم إعدادها ضمن هذا المشروع الطموح، والتي أُتيحت فعليًا عبر منظومة “مسار”، استعدادًا لاجتيازها من طرف الأساتذة المعنيين.

وتأتي هذه الروائز ضمن مسلسل تكويني يمتد على مدار السنة، حيث أشارت الوزارة إلى أن النجاح فيها يتوج الأساتذة بشهادة رسمية معترف بها، تدمج في مسارهم المهني، وتُحسب ضمن مصوغات التكوين المستمر، مما يشكل حافزًا مهنيًا ومعنويًا في الوقت ذاته.

الوزارة لم تكتف بالتوجيه بل دعت أيضًا إلى تعبئة شاملة لإنجاح هذا الورش، حيث طالبت الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية بتأمين تتبع دقيق لعملية اجتياز الروائز، وضمان حسن سير التكوينات بما ينعكس إيجابًا على أداء المدرّسين وجودة التعلمات داخل الفصول الدراسية.

ومن أجل تسهيل العملية، أرفقت الوزارة دليلًا توضيحيًا يمكن للأساتذة الاطلاع عليه من خلال رمز QR متاح على منصة “مسار”، في خطوة تنسجم مع مسار الرقمنة وتبسيط المساطر الإدارية، بما يُسرّع وتيرة الإصلاح ويقرب المعلومة من الفاعلين التربويين.

ويُشار إلى أن مشروع “مؤسسات الريادة” يروم إحداث تحول جذري في المدرسة المغربية، من خلال اعتماد مقاربات تعليمية حديثة، وتأهيل بيئة العمل التربوي، وتثمين مهنية المدرّسين، في سبيل تحقيق نجاعة أكبر في الأداء وتحسين مخرجات التعلم.

وفي الوقت الذي يتهيأ فيه كثير من التلاميذ وأولياء الأمور لعطلة الصيف، تؤكد الوزارة أن الزمن المدرسي لا يعرف توقفًا، وأن المدرسة العمومية باتت فضاءً دائمًا للإصلاح والتطوير، وأن الموسم الدراسي لا يُقاس بتواريخ الامتحانات، بل بمستوى الالتزام تجاه تحسين جودة التعليم وتكافؤ الفرص.


الرسالة التي توجهها وزارة التربية من خلال هذه الخطوة واضحة وصريحة: المدرسة المغربية تشتغل، تُصلح، وتُكوّن… إلى آخر يوم من السنة الدراسية. فالتعليم الجيد لا يعرف عطلة، والإصلاح الحقيقي لا ينتظر العطلة الصيفية.

الاخبار العاجلة