تحولت طرقات المدن المغربية، خلال أسبوع واحد، إلى مسرح لمئات حوادث السير التي خلفت حصيلة ثقيلة من الضحايا، بعدما لقي 26 شخصاً مصرعهم وأصيب 3423 آخرون بجروح، من بينهم 121 إصابة بليغة، في 2447 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 27 شتنبر الجاري.
وتكشف هذه الأرقام حجم الخسائر البشرية المرتبطة بحوادث السير، في وقت أرجعت المديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث إلى مجموعة من السلوكيات والمخالفات المرورية، يتصدرها عدم انتباه السائقين وعدم احترام حق الأسبقية والسرعة المفرطة.
كما شملت الأسباب المسجلة عدم انتباه الراجلين، وعدم ترك مسافة الأمان، وعدم التحكم في المركبات، إلى جانب تغيير الاتجاه دون استعمال الإشارة أو في أماكن غير مسموح بها، وعدم احترام علامة “قف” والإشارة الضوئية الحمراء.
وسجلت المصالح الأمنية كذلك حالات للسير في الاتجاه الممنوع أو في يسار الطريق، فضلاً عن السياقة في حالة سكر والتجاوز المعيب، وهي مخالفات من شأنها رفع مستوى المخاطر على مستعملي الطريق.
وفي موازاة حصيلة الحوادث، كثفت مصالح الأمن عمليات المراقبة والزجر، حيث أسفرت التدخلات خلال الفترة نفسها عن تسجيل 52 ألفاً و213 مخالفة، فيما تم إنجاز 7632 محضراً أحيلت على النيابة العامة، مقابل استخلاص 44 ألفاً و581 غرامة صلحية.
وبلغت القيمة المالية للغرامات المستخلصة 9 ملايين و808 آلاف و250 درهماً، في وقت وصل عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي إلى 5303 عربات.
كما شملت الإجراءات الأمنية سحب 7632 وثيقة، إلى جانب توقيف 683 مركبة، في إطار التدابير المتخذة للحد من المخالفات وتعزيز احترام قواعد السير والجولان.
وتعيد هذه الأرقام، أسبوعاً بعد آخر، طرح سؤال السلامة الطرقية، خصوصاً أن جانباً مهماً من أسباب الحوادث يرتبط بسلوكيات يمكن تفاديها، مثل السرعة وعدم الانتباه وعدم احترام الأسبقية وقواعد التشوير، بما يجعل احترام قانون السير مسؤولية مشتركة بين مختلف مستعملي الطريق.







