رغم محاولة بعض الجهات الرسمية تحسين صورة ورزازات، من خلال تقديمها كوجهة سياحية وسينمائية وطاقية بامتياز، إلا أن “هوليود إفريقيا” ما تزال تعاني من غياب أبسط متطلبات الحياة، ليبقي سكانها يكابدون عوامل طبيعية قاسية وأخرى بشرية فرضها تهرب الجهات المسؤولة من القيام بمسؤولياتها على الوجه الأحسن خدمة للوطن وللمواطنين.
وفي هذا الصدد أوضح أحد السكان ، أن غياب مشاريع تنموية ، ومرافق عمومية اجتماعية لتوفير أماكن للترفيه لأبناء المنطقة ، لإظهار مواهبهم في مختلف المجالات. وغياب أبسط متطلبات الحياة، يبقي هؤلاء السكان يكابدون عوامل طبيعية قاسية وأخرى بشرية فرضها تهرب الجهات المسؤولة من النهوض بهذه المنطق، التي تعتبرا منطقة منسية اقتصاديا واجتماعيا وطبيا.
وأضاف أن الساكنة تعيش على وقع الأزمات والتراجعات الخطيرة على مختلف الأصعدة، حيث أن العزلة باتت تخنق انفتاح الإقليم على مستوى الاستثمار والتنمية المجالية ؛ بحيث أن بعض الفنادق لم تستأنف عملها بعد تراجع جائحة كورونا ، كما أن الصناعة السينمائية تراجع إشعاعها وتقلص حجم تأثيرها وتواجدها نظرا للظروف التي يعرفها العالم ، ينضاف إلى ذلك الجفاف وارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه، ، واستمرار فقدان مناصب الشغل للغالبية العظمى وخاصة في صفوف فئة الشباب والشابات .
وعبر العديد من السكان عن التنامي المقلق للعديد من الظواهر الغريبة الدخيلة على ثقافة الإقليم وساكنته (جرائم العنف حد القتل، مخدرات، مشردين بدون مأوى…)، إضافة إلى ارتفاع ظاهرة الهجرة خارج المدينة والإقليم كمؤشر خطير على ضعف الجاذبية واستقطاب المستثمرين وصعوبة العيش بهذه الربوع.
واعتبرت المصادر ذاتها، أن استمرار اعتماد الإقليم على السياحة والسينما بما هي عليه اليوم كقطاعات أساسية للتنمية المستدامة وتوفير فرص الشغل ، تلك في الحقيقة قطاعات تحتاج هي الأخرى إلى تنمية لتكون مصدرا وموردا اقتصاديا يساهم في توفير العمل، والمساهمة في الرفع من الاقتصاد الوطني والحد من تنامي الهجرة .









