مستجدات

الاضطرابات والإعدامات والاعتقالات متواصلة في إيران مع دخول السنة الجديدة

طاقم ALLNEWS4 يناير 2023
الاضطرابات والإعدامات والاعتقالات متواصلة في إيران مع دخول السنة الجديدة

ختم المتظاهرون في إيران السنة الماضية وهم يرددون شعارات منددة بالنظام، وسط إجراءات أمنية مشددة في اليوم الـ107 على اندلاع أحدث احتجاجات عامة تهز إيران، فيما تحاول السلطات إعادة الهدوء للأسواق بعد انخفاض قياسي متسارع للعملة المحلية خلال الأيام الأخيرة.

ونشر حساب 1500 تصوير الذي يتابع الاحتجاجات الإيرانية عن كثب، مطقع فيديو يظهر حالة هلع في اسواق بازارطهران  ، ويسمع منه هتاف «الموت للديكتاتور»، و«هذا عام الدم… سيد علي سيسقط»، و«الفقر والفساد والغلاء… متجهون لإسقاط النظام».
وأضرب التجار المحلات عن العمل، حسبما أفاد ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي. ويظهر بعض مقاطع الفيديو تظهر نيراناً مشتعلة في الشارع، وصدامات بين المحتجين وقوات الأمن تتدخل.
وكان نشطاء قد دعوا على منصات التواصل الاجتماعي إلى تجمعات في طهران ومدن أخرى في أنحاء إيران، احتجاجاً على تردي الوضع الاقتصادي.

وجاءت احتجاجات في بازار طهران، وسط تقارير عن سقوط قتيل على الأقل بمدينة جوانرود، بعدما استخدمت قوات الأمن الذخائر الحية وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين، حيث أحيا الأهالي الذكرى الأربعين لمقتل متظاهرين، حسبما أظهرت مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي.
وردد أهالي جوانرود خلال مراسم أربعينية قتلى الاحتجاجات، شعار «كل الإيرانيين إخوة ومتعطشون على دماء الزعيم».
وأفادت منظمة «هنغاو» الحقوقية الكردية بأن قوات الأمن أطلقت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى مقتل الشاب برهان إلياسي (22 عاماً)، وإصابة 8 أشخاص آخرين بجروح، في مقبرة محلية.وقبل ذلك بيوم ذكرت «هنغاو» 126 محتجاً قتلوا في المدن الكردية، بما في ذلك 19 طفلاً منذ اندلاع الاحتجاجات.
وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر احتجاجات، إثر وفاة أميني (22 عاماً)، بعد 3 أيام من توقيفها من جانب شرطة الأخلاق بدعوى «سوء  ارتداء الحجاب».
وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا) ومقرها في الولايات المتحدة، عن تجمعات صغيرة في العاصمة ومدينتي أصفهان ونجف آباد، ونشرت تسجيلات مصورة تُسمع فيها هتافات منددة بالنظام.
وقبل تجدد الاحتجاجات في طهران، نزلت مظاهرات حاشد إلى شوارع زاهدان التي تشهد احتجاجات أسبوعية منذ مقتل أكثر من 90 شخصاً على أيدي قوات الأمن في 30 سبتمبر، في يوم أطلق عليه «الجمعة الأسود».
وأظهرت تسجيلات نشرها مرصد «1500 تصوير»، حشوداً في مركز محافظة بلوشستان تهتف «الموت للديكتاتور»، في إشارة إلى المرشد علي خامنئي.
ويشكل البلوش غالبية المحافظة الفقيرة، التي يصل عددها إلى مليوني نسمة، ويشكون من التمييز والحرمان والقمع منذ عقود.
ووقع بعض أعنف الاضطرابات في الأشهر الأخيرة بمناطق أقليات عرقية ومجموعات دينية لديها مظالم طويلة الأمد مع الدولة، منها محافظة بلوشستان والمناطق الكردية.
والاحتجاجات التي دعا فيها محتجون من جميع أطياف المجتمع إلى سقوط القيادة المؤسسة الحاكمة، أحد أجرأ التحديات التي يواجهها نظام «ولاية الفقية» منذ ثورة 1979.
وأنحت السلطات باللائمة على محتجين، موجهة إليهم تهما مثل «تدمير الممتلكات العامة»، قالت «إنهم مدربون ومسلحون من أعداء الدولة ودول أجنبية». وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الثلاثاء، إن بلاده لن ترحم «المعادين» للنظام.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنه حتى الجمعة، قُتل 508 محتجين، بينهم 69 قاصراً. وأضافت أن 66 من أفراد قوات الأمن قُتلوا أيضاً. وتقدر أن عدد المعتقلين وصل إلى 19199 متظاهراً.
من جانبها، قالت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو في حصيلة جديدة الثلاثاء، إن 476 متظاهراً قتلوا. وقال مسؤولون إيرانيون إن ما يصل إلى 300 شخص، بينهم أفراد من قوات الأمن، لقوا حتفهم في الاضطرابات.
وأعدمت إيران اثنين من المحتجين هذا الشهر، هما محسن شكاري (23 عاماً) بعد اتهامه بقطع طريق رئيسي في سبتمبر، وإصابة أحد أفراد قوة الباسيج شبه العسكرية بسكين، والثاني هو ماجد رضا رهنورد (23 عاماً) المتهم بطعن اثنين من أعضاء الباسيج حتى الموت. وتم شنق رهنورد علناً على رافعة بناء.
وقبلت المحكمة العليا الأسبوع الماضي، استئنافاً على حكم بالإعدام بحق مغني الراب سامان صيدي ياسين، لكنها أكدت الحكم نفسه ضد المتظاهر محمد قبادلو.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، علقت المحكمة عقوبة الإعدام بحق المتظاهر ماهان صدرات، المتهم بارتكاب جرائم مختلفة منها طعن ضابط وإضرام النار في دراجة نارية.
والسبت، أفادت وكالة «ميزان» الناطقة باسم القضاء الإيراني، بأن المحكمة العليا أمرت بإعادة محاكمة متهم صدرت في حقه عقوبة بالإعدام، في ثالث إجراء من هذا النوع يطال متّهمين يواجهون الإعدام على خلفية الاحتجاجات المناهضة للنظام.
وكانت منظمات حقوقية خارج إيران أفادت بأن عقوبة الإعدام صدرت في حق سهند نور محمد زاده على خلفية قيامه بنزع فواصل حديدية على طرق عامة في طهران وإضرام النيران في حاويات للقمامة.
وأوضحت وكالة «ميزان» أن المحكمة العليا «وافقت على استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الثورية في طهران».

وأصدرت محاكم إيرانية عقوبات بالإعدام في أكثر من 12 قضية حتى الآن استناداً إلى اتهامات مثل «الحرابة» بعد إدانة محتجين بقتل أو إصابة أفراد من قوات الأمن، وتدمير ممتلكات عامة وترويع العامة، حسب «رويترز».
الثلاثاء الماضي، حذرت منظمة حقوق الإنسان في إيران، المختصة بتتبع حالات الإعدام من أن: «100 محتج على الأقل يواجهون خطر الإعدام أو اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام أو احتمال صدور عقوبات بالإعدام بحقهم. وهذا العدد هو الحد الأدنى، إذ تقع أغلب الأسر تحت ضغط لالتزام الصمت، ومن المعتقد أن العدد الحقيقي أكبر بكثير».

ومنذ أن بدأت الاحتجاجات قبل أكثر من 3 أشهر، فقدت العملة الإيرانية ربع قيمتها، وانخفضت إلى مستوى قياسي منخفض في السوق غير الرسمية الحرة مع قيام الإيرانيين اليائسين بشراء الدولار والذهب، في محاولة لحماية مدخراتهم من التضخم الذي يبلغ 50 في المئة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة