مستجدات

إسبانيا تعلن عودة نحو 15 ألف مهاجر من سبتة إلى المغرب

طاقم ALLNEWS5 نوفمبر 2026
إسبانيا تعلن عودة نحو 15 ألف مهاجر من سبتة إلى المغرب

ملف القاصرين يفتح جبهة جديدة بين البلدين

كشفت الحكومة الإسبانية عن عودة 14 ألفا و818 مهاجرا من مدينة سبتة المحتلة إلى المغرب، منذ مطلع شهر شتنبر الماضي، من بينهم 995 شخصا خلال الأسبوع الأخير، في حصيلة تعكس حجم التداعيات التي خلفتها موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة، والضغوط التي واجهتها السلطات الإسبانية لاحتواء الوضع وإعادة تدبير ملف الهجرة.

وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية ووزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع مجلس الوزراء، أن الغالبية الساحقة من المهاجرين غادروا المدينة بشكل طوعي، حيث بلغ عدد العائدين بهذه الصيغة 14 ألفا و180 شخصا، مقابل 638 مهاجرا خضعوا لإجراءات الترحيل والإبعاد.

وتواصل مدريد، بحسب المسؤولة الحكومية، تنفيذ خطة تستهدف تفكيك مراكز الإيواء المؤقتة التي أقيمت لاستقبال الوافدين، في مسعى لإنهاء التدابير الاستثنائية التي فرضتها موجة الهجرة، وإعادة الأوضاع في سبتة إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.

وفي موازاة ذلك، كشفت المعطيات الرسمية أن 6113 مهاجرا خضعوا لإجراءات الفرز والتسجيل المنصوص عليها في الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء، وهي إجراءات تروم جمع البيانات الشخصية وتحديد الوضعية القانونية للوافدين، فضلا عن معرفة ما إذا كانوا يرغبون في تقديم طلبات اللجوء أو سيخضعون لمساطر العودة إلى بلدانهم.

غير أن ملف القاصرين يظل أحد أكثر الجوانب حساسية وتعقيدا في تدبير هذه الأزمة، بعدما أفادت الحكومة الإسبانية بتحديد هوية 3650 قاصرا وإدماجهم ضمن منظومة الحماية التابعة لمدينة سبتة، في وقت جرى فيه نقل 135 قاصرا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية في إطار إجراءات لم الشمل العائلي.

كما تم تحويل 181 قاصرا آخرين إلى أنظمة الحماية الاجتماعية التابعة لعدد من الجهات الإسبانية، استنادا إلى الآلية القانونية المنصوص عليها في المادة 35 من قانون الأجانب، والتي تتيح نقل القاصرين غير المصحوبين بين مختلف الأقاليم الإسبانية.

وفي تطور يعكس استمرار التنسيق المغربي الإسباني في هذا الملف، وجهت السلطات الإسبانية 89 تقريرا بشأن أطفال ومراهقين قاصرين إلى نظيرتها المغربية، بهدف دراسة إمكانية إعادتهم إلى المغرب ولم شملهم بأسرهم، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة تعقيدات ملف الهجرة غير النظامية بين المغرب وإسبانيا، خصوصا في ظل التداخل بين الاعتبارات الأمنية والإنسانية والقانونية، وما يطرحه تدبير القاصرين غير المصحوبين من تحديات تتجاوز مجرد ضبط الحدود إلى مسؤولية حماية الطفولة وضمان المصالح الفضلى للأطفال.

وبينما تسعى مدريد إلى طي صفحة التدابير الاستثنائية التي فرضتها موجة الوافدين، تظل الأرقام المعلنة مؤشرا على حجم الضغط الذي عرفته سبتة، وعلى الدور المحوري الذي يضطلع به التنسيق مع المغرب في معالجة تداعيات الهجرة، في وقت يبقى فيه الرهان الحقيقي هو الانتقال من التدبير الظرفي للأزمات إلى معالجة جذور الهجرة وضمان حماية حقوق المهاجرين والقاصرين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة