أفادت وسائل إعلام تونسية، وفرنسية مساء الاثنين، أن السلطات التونسية ألقت القبض على الناشطة الحقوقية الجزائرية، الحاملة للجنسية الفرنسية، الدكتورة أميرة بوراوي، وسط تحذيرات حقوقية من تسليمها إلى الجزائر.
وكشفت صحيفة فرنسية نقلاً ن مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في تونس، فقد وصلت بوراوي إلى تونس الجمعة ومنعت من مغادرة البلاد حيث اعتُقلت عندما كانت تحاول السفر إلى فرنسا بجواز سفرها الفرنسي. وحاولت عدة مرات مغادرة البلاد في الأشهر الأخيرة لزيارة ابنها المستقر في فرنسا، لكن بدون جدوى”.
واشتهرت بوراوي 46 سنة على نطاق واسع في الجزائر، بسبب نشاطها السياسي المعارض لترشيح عبد العزيز بوتفليقة للعهدة الرابعة .
وكانت من مؤسسي حركة “بركات” سنة 2014، التي لم تنجح في إزاحة لرئيس عن الترشح، ثم انخرطت في الحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس الراحل في فبراير 2019، وكانت من أبرز الوجوه التي تصدرت المسيرات.
ووُضعت بوراوي قيد الحبس الاحتياطي في تونس، ومثُلت الاثنين أمام القاضي الذي أطلق سراحها بتأجيل قضيتها إلى 23 فبراير. ورغم قرار الإفراج، تم نقلها إلى مركز شرطة حدودي وسيتم ترحيلها إلى الجزائر العاصمة في رحلة على السابعة مساء الاثنين، وفقاً للمحامي.
لكن تضيف المصادر الحقوقية بتونس أنه بمجرد إطلاق سراح أميرة بوراوي من قبل السلطات التونسية، قام أشخاص بثياب مدنية باختطافها في شارع العاصمة التونسية ونقلها إلى وجهة غير معروفة .
ولم تعلق السلطات التونسية بعد على هذا الاختطاف، ولم يتم حتى الآن كشف أي معلومات عن هوية خاطفي أميرة بوراوي.
وتشير المعطيات أن بوراوي ليست موضوع أي إدانة قضائية في تونس ،لأنها لم تحاكم بعد بشكل رسمي، كما أنها ليست موضوع أي مذكرة توقيف ضدها من قبل السلطات الجزائرية.
وكان ناشطون حقوقيون أكدوا أن تسليم بوراوي إلى السلطات الجزائرية سيكون أمراً واقعاً عما قريب، رغم التحفظات والتحذيرات الحقوقية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تقوم فيه مصالح الأمن الجزائرية والتونسية بتنسيق كبير بينهما في هذه المسائل، منذ سنوات.









