تحذيرات عديدة وجهتها دول كبرى كأمريكا و بريطانيا و إسبانيا لرعاياها لعدم التوجه للجزائر بسبب مخاوف إرهابية راجعة لانعدام الأمن بالبلاد التي تديرها عصابة النظام العسكري الحاكم في الجارة الشرقية.
هاته التحذيرات المبنية على تقارير استخباراتية لكبريات الأجهزة الأمنية الأمريكية و البريطانية دفعت عددا من الشركات التي كانت تنوي ضخ رساميلها في السوق الجزائرية للاستثمار للتراجع عن ذلك لتفادي خسائر فادحة.
الأمر لم يتوقف عند الخسائر الاقتصادية الناجمة عن عدم ثقة المستثمرين الدوليين في الجزائر، بل تواصلت لتشمل القطاع السياحي الذي تضرر بشكل كبير بسبب تراجع الآلاف من السياح عن السفر هناك في ظل المخاوف الأمنية و حالة اللااستقرار التي تسود الجزائر و بالأخص النصف الجنوبي منها.
وبالرجوع إلى بيانات الشرطة الجزائرية خلال العام المنصرم يتضح أن الجريمة قد استفحلت بشكل كبير وهذه البيانات توضح ارتفاعاً مهولا في معدل الجريمة خلال السنة المنصرمة 2023 مقارنة بالسنة التي سبقتها 2022 بنسبة 35 في المئة وهي نسبة عالية قياساً إلى السنوات الماضية إذ لم تكن قد زادت في عام 2021 مقارنة بعام 2020 سوى 17 بالمئة.
وبلغ إجمالي الجرائم والقضايا التي عالجتها مصالح الشرطة 496 ألف جريمة تورّط فيها أكثر من 474 ألف شخص وبلغ عدد الضحايا 401 ألف ضحية ، وذكر التقرير أنّ عدد قضايا المخدرات التي تمت معالجتها العام الماضي 2023 بلغت حدود 100 ألف قضية أسفرت عن توقيف 120 ألف شخص من المتورطين في تهريب المخدرات والاتجار بها بكل أنواعها وتصديرها نحو المغرب ،خاصة الأقراص المهلوسة التي فاق عددها 75 ملايين قرص تم حجزها من قبل مصالح الشرطة في مختلف العمليات في الولايات.
وبشأن جرائم سرقة محلات المواد الاستهلاكية خلال العام المنصرم كشف التقرير أنّ عدد المحلات التجارية المسروقة بلغ 2535 محل استهلاكي تورط فيها 1605 أشخاص، وتمكنت مصالح الشرطة من استرداد 3251 مسروق من قناطير القمح والعدس و البطاطا وصناديق مهمة من فئة 100 لتر من الحليب و من مجموعة من قنينات المياه المعدنية والمشروبات الغازية محلية الصنع .









