“بداية النهاية” لنظام حكم رجال الدين في البلاد.
اعتبرت الولايات المتحدة الإثنين، أن انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية في إيران هو مؤشر إضافي إلى “الاستياء” الشعبي حيال السلطات الحاكمة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر للصحافيين، “لا أعتقد أن ثمة أي مدعاة للشك في وجود استياء حيال حكم النظام“.
وأضاف “لم يكن تقييمنا بأن هذه الانتخابات ستكون حرة ونزيهة، وأعتقد أن العديد من الإيرانيين رأوا أن هذه الانتخابات لن تكون حرة ونزيهة، لذا لن أفاجأ… بأنهم اختاروا عدم المشاركة“.
وكان وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي أعلن في وقت سابق الإثنين، أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي أجريت الجمعة بلغت 41%، وهي الأدنى منذ تأسيس الجمهورية عام 1979.
وكانت الانتخابات التشريعية لعام 2020 سجلت مشاركة 42,57% من الناخبين، بينما شهدت الانتخابات الرئاسية لعام 2021 مشاركة بنسبة 48,8%، كانت بدورها الأدنى في استحقاق رئاسي في الجمهورية الإسلامية.
وسبقت انتخابات عام 2024 دعوات للامتناع عن التصويت وُجهت بعد استبعاد العديد من المرشحين المعتدلين أو الإصلاحيين قبل عملية الاقتراع، وهي الأولى منذ الاحتجاجات الواسعة التي هزت إيران في نهاية عام 2022.
وأشار ميلر في تصريحاته للصحافيين إلى أن الولايات المتحدة لن تعرض تقييماً للانتخابات، مضيفاً “مزاعم السلطات الإيرانية بشأن نسبة المشاركة عادة ما تكون غير موثوقة“.
وتشير تقارير دولية أن إيران التي كانت ذات يوم دولة بنظام حكم هجين بين الديني والديموقراطي تتحول شيئا فشيئا إلى دكتاتورية مطلقة ذات قاعدة شعبية هشه.
وتفت التقارير إلى أن تعطش رجال الدين لاحتكار السلطة أدى لإفراغ الدولة من مضمونها بعد أن باتوا يهيمنون على البرلمان، الذي سيتحول لمجرد مكان لتبادل الأحاديث.
وأظهر استطلاع حكومي حديث تم تسريبه إلى الخدمة الفارسية لهيئة الإذاعة البريطانية تراجع الدعم الشعبي لحكم رجال الدين.
وبحسب الاستطلاع، فقد قفزت نسبة تأييد المؤيدين لفصل الدين عن الدولة من 31 في المئة عام 2015 إلى 73 في المئة اليوم.
وينقل التقرير عن أحد المحللين السياسيين إيران الإيرانيين القول: “نعم، هم (رجال الدين) رائعون عندما تكون الأمور هادئة، لكن لا فائدة منهم في ظل الأزمات”، مضيفا “بدون معارضة حقيقية سيفقدون التواصل مع الناس.”
وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها للناخبين في جميع أنحاء البلاد، الجمعة، في الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي، حيث يحق لأكثر من 61 مليون شخص التصويت في جميع أنحاء البلاد، وفقًا لقناة “برس تي في” الإيرانية التي تديرها الدولة.








