مستجدات

مطالب بإنقاذ حرفة الخزف المغربي من الاندثار

طاقم ALLNEWS18 أكتوبر 2024
مطالب بإنقاذ حرفة الخزف المغربي من الاندثار

تشكل صناعة الخزف بالمغرب أحد أبرز الصناعات التقليدية العريقة التي يتميز بها الموروث الثقافي المغربي بكل أشكاله وتوجهاته، وقد عرف المغرب هذا النوع من الفن التقليدي الأصيل منذ القدم، ومن تم نجد أن هذه المنتوجات التقليدية لها مكانة متميزة في الديكور المغربي، حيث تثير هذه المنتوجات الرفيعة والمتقنة والمزينة بالألوان الزاهية الإعجاب والدهشة.عند السواح أكثر من أهل البلد.

وكان للحرفين المغاربة دور كبير في الحفاظ على هذا التراث الحضاري الأصيل ن فقد ساهموا بشكل كبير في التفنن في صناعة أوان وأدوات طينية متميزة لها بصمة تاريخية عريقة بأشكال هندسية فريدة من نوعها مثل المزهريات والصحون والأطباق وغيرها ..

 وتبقى الخاصية المشتركة بين كل هذه المنتجات التقليدية ، هي أنها مصنوعة باليد وبآلات وأدوات تقليدية في أغلبها، مما يضفي على كل قطعة نفحة التميز والأصالة.

وتذكر بعض المصادر التاريخية أن المغاربة ورثوا هذه الحرف منذ عهد الفينيقيين، وهي حقيقة تؤكدها المقتنيات والآثار التاريخية التي عثر عليها .

ويعتبر فن الخزف المغربي الأصيل ، الذي كان حرفة ثم أصبح علما ثم صناعة حديثة بتطبيقات عديدة وجديدة، من أبرز مهن الصناعة التقليدية التي مازالت تشهد تقلبات عديدة مما يندر باختفائه من بعض المدن المغربية مثل مكناس وفاس وتطوان وطنجة وسلا وآسفي وغيرها…

وقد عرفت المنطقة، على غرار عدد من مناطق المملكة، هذا الفن منذ مدة طويلة، وظل يستجيب للمستجدات الحياتية ويتطور معها إلى أن أصبح فرعا حيويا من فروع الفنون التطبيقية ووسيلة للتعبير الفني وأحد أوجه الابداع والابتكار.

وأضحت مجالات الاستفادة من هذا الفن، المتجذر في التقاليد الشعبية المغربية، واسعة ومتعددة تفتح آفاقا واعدة في سوق الشغل للشبان والشابات الباحثين عن النهل من أغوار أسلافهم الذين تبحروا في الميدان، وأكسبوا المغرب سمعة لا تضاهي في هذا المجال.

وحتى لا يضمحل هذا الفن التقليدي في ثنايا التكنولوجية الحديثة ، يجب العمل على   إدماج الشباب في هذا القطاع، وإكسابه المؤهلات الضرورية لممارسة هذه الحرفة التقليدية، والتي كانت تعتبر من أبرز المعوقات التي تحد من تطور المهنة، ،و خلق معاهد للتكوين في هذا الفن  والعمل على مد مرتاديه بأحدث التقنيات الخزفية الضرورية .حتى تتاح لهم الفرصة لممارسة عدد من التقنيات الفنية والمهنية بتأطير من أساتذة ومهنيين.

كما يتيح التكوين للطلبة التعرف على مكنونات الحرفة واكتساب مهاراتها و تقنياتها المختلفة، والتعرف على خبايا هذا الفن الراقي المرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ وتراث بلادنا ، الذي بدأ في الاندثار مع إغراق السوق المحلية بالمنتوجات  المصنوعة المستوردة.

وإلى جانب تلقين الطلبة تقنيات التكوين في الحرفة يجب برمجت ندوات في جميع مدن المملكة ، من أجل التعريف بأصول فن الخزف والاطلاع على تاريخه وعلاقاته بالتراث الوطني وخصوصياته بباقي المناطق المغربية، وتخصص كذلك دورات تكوينية في تقنيات خلق وإدارة التعاونيات والمقاولات الصغرى من أجل دعم المستفيدين من التكوين في الخزف ومساعدتهم على إنجاز مشاريعهم.وذلك بهدف النهوض بهذا الموروث المحلي وإنقاذه من الاندثار.

ويمكن التغلب على التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها صناعة الخزف في معظم المدن المغربية  بتحسين الدعم والتشجيع الحكومي لها، وتعزيز الاتفاقيات والشراكات مع القطاع الخاص والجهات الأكاديمية ومؤسسات التدريب لتطوير ودعم هذا الجانب الحيوي للاقتصاد والتراث الثقافي في هذه المدن

وخلاصة القول، فإن صناعة الخزف بعض المدن  تواجه تحديات عديدة، ومع ذلك فإن استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج والتصميم والعمل على تحسين التسويق والترويج للمنتجات قد يفتح آفاقاً جديدة ومميزة لمستقبل واعد لصناعة الخزف في المملكة المغربية. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة