قال والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، إن جعل الدعم المباشر منظومة دائمة، يطرح إشكالات تتعلق أساسا بتمسك الأشخاص بها، وعدم البحث عن فرص الشغل.
وأوضح الجواهري الثلاثاء في ندوة صحفية تلت الاجتماع الفصلي الأخير لبنك المغرب برسم السنة الجارية، أن الدعم الذي تصرفه الدولة بشكل مباشر إلى الأسر وفق شروط محددة، لا يجب الإبقاء عليه لفترة طويلة.
الجواهري اعتبر أن الدولة و القطاع العام وخصوصا القطاع الخاص هي الجهات التي تخلق فرص الشغل و بالتالي خلق التنمية.
صرح عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، بأن تحويل الدعم المباشر إلى نظام دائم يثير تحديات تتعلق بتمسك الأفراد به وتراجع حافزهم للبحث عن فرص عمل.
وأكد الجواهري أن “تطبيق الدعم المباشر يجب أن يكون مقيدًا بظروف محددة وفترة زمنية معينة، وبعدها يجب إنهاؤه”، محذرًا من تأثير استمرار هذا الإجراء على ميزانية الدولة.
وشدد والي بنك المغرب على أن خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية مسؤولية تقع على عاتق الدولة والقطاع العام، وخاصة القطاع الخاص.
وأضاف الجواهري أن الاعتماد المطول على الدعم المباشر قد يؤدي إلى خلق ثقافة اتكالية، مما يضعف المبادرات الفردية ويحد من قدرة الأفراد على تحقيق استقلاليتهم الاقتصادية. وأشار إلى أن الدعم ينبغي أن يكون أداة مؤقتة لمعالجة ظروف استثنائية، وليس حلاً دائمًا.
كما أكد أن الدولة يجب أن تركز على تعزيز الاستثمارات ودعم القطاع الخاص لزيادة قدرته على خلق فرص عمل مستدامة، مع توفير بيئة اقتصادية محفزة تدعم ريادة الأعمال وتطوير المهارات.
وختم والي بنك المغرب بتأكيده على ضرورة تحقيق توازن بين تقديم الدعم للأسر المحتاجة وتحفيز النمو الاقتصادي، مشددًا على أهمية وضع سياسات تضمن الاستدامة المالية وتعزز التنمية الشاملة.








