نشرت بعض المواقع الإلكتروني في الآونة الأخيرة ، إعلانا يزعم ناشروه أن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء ينظم حدثًا خيريًا لبيع الحقائب المفقودة بأسعار رمزية، مما أثار جدلًا واسعًا. ووفقًا للإعلان، يدعي المنظمون أن إدارة المطار ستبيع الأمتعة المفقودة أو المنسية مقابل 22 درهمًا فقط، مبررين ذلك بتراكم عدد كبير من الحقائب غير المستلمة في المستودعات والتي لم يتم استرجاعها لأكثر من ستة أشهر، وفقًا للقوانين المعمول بها.
ومع انتشار هذا الإعلان، حذرت منصة “Moroccan Aviation” المتخصصة في شؤون الطيران من الانسياق وراء هذه المزاعم، مؤكدة أن الإعلان ليس سوى محاولة احتيالية تستهدف سرقة المعلومات البنكية للمستخدمين. وأوضحت المنصة أن الهدف الحقيقي من هذا الإعلان هو توجيه الأشخاص إلى مواقع دفع وهمية، تحتوي على خاصية الاشتراك أو تسحب الأموال مباشرة من الحسابات البنكية.
كما أشارت المنصة إلى أن هذه الإعلانات الاحتيالية تعتمد أسعارًا مغرية لجذب الضحايا، لكن المبلغ المسحوب غالبًا ما يكون أعلى بكثير من السعر المنشور، مع عدم إرسال أي بضائع للمشترين لأن هذا الحدث المزعوم غير موجود أساسًا. وحثت المنصة على توخي الحذر وعدم التفاعل مع مثل هذه الإعلانات التي قد تسبب خسائر مالية للمستخدمين.
ودعت منصة “Moroccan Aviation” المواطنين والمستخدمين إلى التأكد من صحة المعلومات التي يتم تداولها عبر الإنترنت، مشددة على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية والموثوقة فقط عند التعامل مع مثل هذه الإعلانات. كما نصحت بعدم إدخال أي معلومات شخصية أو بنكية في المواقع المشبوهة التي يتم الترويج لها عبر إعلانات مماثلة.
وأكدت المنصة أن الجهات المسؤولة في مطار محمد الخامس أو أي مؤسسة رسمية أخرى لا تعتمد على هذه الأساليب لتنظيم الأحداث أو التعامل مع الممتلكات المفقودة. كما أهابت بالمسافرين الذين فقدوا أمتعتهم التواصل مع المطار مباشرة أو عبر القنوات الرسمية لاستعادة ممتلكاتهم بدل الانسياق وراء مثل هذه الادعاءات الكاذبة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تعتمد على استغلال الثقة وجذب الضحايا بعروض مغرية وغير واقعية. وتشدد الجهات المختصة على ضرورة توعية الجمهور بخطورة هذه الممارسات، وتجنب أي تعاملات مالية عبر الإنترنت مع جهات مجهولة أو غير موثوقة.









