مستجدات

منصة الثقة الوطنية”: نحو هوية رقمية آمنة ومتطورة بالمغرب

طاقم ALLNEWS3 فبراير 2025
CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v80), quality = 82
CREATOR: gd-jpeg v1.0 (using IJG JPEG v80), quality = 82

بعد مرور نحو ثلاث سنوات على إطلاق “منصة الثقة الوطنية” من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، بات بإمكان المغاربة إنجاز العديد من المعاملات عن بُعد، والتي كانت في السابق تتطلب الحضور الشخصي، وذلك بفضل نظام التعريف وإثبات الهوية الرقمية القائم على البطاقة الوطنية الإلكترونية

تم إطلاق المنصة في أبريل 2022 كخطوة نحو رقمنة الهوية الوطنية، مما يتيح للفاعلين الاقتصاديين التحقق من هويات المواطنين إلكترونياً، مع ضمان حماية بياناتهم الشخصية. وتأتي هذه المبادرة في إطار التوجه نحو الرقمنة الكاملة للخدمات العمومية، والمتوقع تحقيقها بحلول 2030.

تسعى المنصة إلى تعزيز الثقة الرقمية، خاصة بعد تقارير متعددة، من بينها تقرير المندوبية السامية للتخطيط، التي أشارت إلى تحديات سابقة في الاستراتيجيات الرقمية بسبب ضعف الثقة الإلكترونية.

وفي هذا السياق، أكدت المديرية العامة للأمن الوطني، خلال مشاركتها في ندوة نظمتها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ضمن “أسبوع حماية المعطيات الشخصية واحترام الحياة الخاصة”، أن هذه المنصة تعزز حماية هويات المغاربة من خلال منع انتحال الشخصية والحد من استغلال البيانات الشخصية.

منذ إطلاق البطاقة الوطنية الإلكترونية عام 2008، والتي أصبحت أساساً لجميع المعاملات في المغرب، تم إصدار 32 مليون بطاقة إلكترونية، إضافة إلى 2.7 مليون بطاقة لمغاربة الخارج، مما يعني أن 87% من سكان المغرب يمتلكون هوية رقمية موثقة. ومع إدخال الجيل الجديد من البطاقات الوطنية في 2020، أصبحت هذه الوثيقة توفر لحاملها هوية رقمية آمنة، مما يسمح له بإنجاز عدد كبير من المعاملات إلكترونياً، دون الحاجة إلى الحضور الفعلي للمؤسسات.

تتميز البطاقة الوطنية الإلكترونية بمعايير أمان متقدمة وفق المعايير الدولية، حيث لا يمكن الوصول إلى بيانات المواطن إلا بموافقته المسبقة في كل مرحلة من الخدمة.

وأوضحت المديرية أن مقدمي الخدمات الراغبين في الولوج إلى منصة الثقة الوطنية ملزمون بالحصول على اعتماد مسبق من المديرية العامة للأمن الوطني، لضمان حماية البيانات الشخصية للمواطنين خلال عمليات التعريف وإثبات الهوية.

وقدمت المديرية صيغتين لاستخدام “منصة الثقة الوطنية“: وضع عدم الاتصال (Mode Hors ligne): يسمح بإثبات هوية المواطن دون الحاجة إلى الإنترنت، كما هو الحال عند شراء بطاقة هاتفية (SIM)، حيث يمكن التحقق من الهوية دون الحاجة إلى تقديم نسخة من البطاقة الوطنية، مما يحمي البيانات الشخصية للمرتفق.

وضع الاتصال (Mode En ligne): يتيح لمقدم الخدمة تفويض عملية إثبات الهوية إلى المديرية العامة للأمن الوطني، بدلًا من القيام بها بنفسه، مما يضمن أن المعلومات الشخصية تبقى محفوظة لدى جهة رسمية دون أن يتم تسليمها مباشرة إلى مقدمي الخدمات.

تربط المنصة المواطن بمجموعة من الخدمات الإلكترونية، سواء في القطاع العام أو الخاص، حيث تشمل الإدارات العمومية، القطاع الصحي، الضرائب، البنوك، شركات التأمين، والتجارة الإلكترونية، مما يسهم في تسهيل المعاملات الرقمية وتعزيز الأمن السيبراني في المغرب.

مع هذا التطور، تمثل “منصة الثقة الوطنية” نقلة نوعية في رقمنة الخدمات، مما يسهم في تبسيط الإجراءات الإدارية، حماية البيانات الشخصية، وتعزيز الثقة الرقمية بين المواطنين ومقدمي الخدمات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة