أنوار لاركو
صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية 7376 مرسوم رقم 2.22.1075، المتعلق بمنح بطاقة شخص في وضعية إعاقة، وهو الأمر الذي زرع الأمل في نفوس المعنيين، معتبرينه خطوة مهمة لتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ودمجهم في المجتمع.
ويهدف هذا المرسوم إلى وضع إطار تنظيمي واضح يضمن للأشخاص في وضعية إعاقة الاستفادة من الامتيازات والحقوق التي يخولها لهم القانون، وذلك من خلال اعتماد بطاقة رسمية تمنح وفق مسطرة إلكترونية مبسطة تعتمد على تقييم القدرات وتقييم المشاركة الاجتماعية وعوامل المحيط.
في هذا السياق، أكد أحمد موهوب، رئيس مؤسسة ربيع العمر للأشخاص في وضعية إعاقة والخبير في مجال حقوق الإنسان، أن إصدار بطاقة الإعاقة خطوة مهمة ترمي بالأساس إلى تعزيز الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات والامتيازات التي تساعد في إدماجهم اجتماعياً واقتصادياً، بما يتماشى مع السياسات العمومية الداعمة لهذه الفئة.
وأوضح موهوب في تصريح لموقع “allnews“، أن البطاقة ستمكن من خلال سياسة التتبع والمراقبة التي تقوم بها الوزارة من تقييم مستوى الإعاقة لدى كل مستفيد، خاصة وأن مستوى الإعاقة في المغرب في تدبدب وليس مستقرا، ومنظور الإعاقة يختلف من جهة إلى جهة، “فكلما ابتعدنا على مركز الرباط الدار البيضاء، إلا وذهبت الإعاقة في الطابع الإحساني المحض“.
ودعا المتحدث إلى ضرورة إذكاء الوعي في صفوف المجتمع المدني والأشخاص في وضعية إعاقة، مؤكدا في الوقت نفسه على أن “الوعي بالحقوق والواجبات سيمكننا من تقليص صورة الإحسان“.
وتابع: “نحن لسنا ضد الثقافة الحسانية، لكن يجب التقليص منها، وإعطاء صورة أكثر وضوحا للبعد الحقوقي في المغرب، ليكون البوابة الرئيسية للإقلاع، وخلق نخب قادرة على التفاعل مع قضايا الإعاقة“.
وعن أهم المعيقات التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة، أكد رئيس مؤسسة ربيع العمر، أن عدم توفر الولوجيات بالشكل المطلوب، حيث إن المتوفرة لا تخضع للمعايير الدولية، يساهم في إقصاء الأشخاص في وضعية إعاقة، مؤكدا على ضرورة “توفير ولوجيات معممة لجميع الإعاقات بدون استثناء“.
ولفت في الأخير إلى أن سعي الوزارة الوصية للنهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، ومن خلال إقرار “بطاقة الإعاقة”، فرصة لحماية حقوق هاته الفئة والنهوض بها.











