في إطار التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تهدف إلى تأهيل وإعادة إدماج نزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية، احتفت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء باليوم العالمي للمرأة، بتنظيم حفل إفطار يوم 7 مارس 2025 بالسجن المحلي تولال 2 بمكناس.
وقد شهد هذا الحفل مشاركة واسعة من نزيلات المؤسسة، إلى جانب ممثلات عن المؤسسة والمندوبية العامة لإدارة السجون، وكذا نخبة من الفاعلات في مجال إعادة الإدماج والرعاية اللاحقة. كما تخلل الحدث تكريم مجموعة من النساء الرائدات في هذا المجال على مستوى مدينة مكناس، واللواتي يمثلن مؤسسات مختلفة، منها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، رئاسة النيابة العامة، التعاون الوطني، الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إضافة إلى جمعيات المجتمع المدني.
وفي إطار الاهتمام بصحة النزيلات، تم تنظيم حملة طبية لفحص البصر استفادت منها جميع نزيلات السجن، حيث تم تزويدهن بالنظارات الطبية وفقًا لنتائج الفحوصات. كما تم توزيع هدايا على النزيلات تكريمًا لهن وتعزيزًا لروح الاندماج الاجتماعي.
وقد أشرف على تنظيم هذا الحفل السيد المنسق العام لمصالح مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بحضور أطر من الإدارة المركزية للمؤسسة، وأطر مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بمكناس، وموظفي السجن المحلي تولال 2، إضافة إلى مجموعة من الفاعلين القضائيين والحقوقيين وممثلي المجتمع المدني. ويأتي هذا الحدث تعزيزًا للحماية الاجتماعية للنزيلات، وترسيخًا لقيم إعادة الإدماج وفق الرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

وتجسد هذه المبادرة التزام مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بمواكبة وتأهيل النزيلات، انسجامًا مع استراتيجيتها الشاملة الهادفة إلى توفير فرص حقيقية للإدماج الاجتماعي والمهني بعد الإفراج. كما أن هذه الفعالية ليست مجرد احتفال رمزي، بل هي محطة تعكس حرص المؤسسة وشركائها على تعزيز حقوق المرأة داخل الفضاء السجني، وتمكينها من الأدوات والموارد الضرورية لتحقيق إعادة اندماج ناجحة في المجتمع.
وتعكس مشاركة مختلف المؤسسات والقطاعات الفاعلة في هذا الحفل روح التعاون والتكامل بين الجهات المعنية بإعادة الإدماج، حيث تساهم كل جهة من موقعها في تقديم الدعم اللازم للنزيلات، سواء من خلال التكوين المهني، أو الرعاية الصحية، أو الدعم النفسي والاجتماعي، أو المساعدة في الولوج إلى سوق الشغل بعد الإفراج.
ويشكل هذا الحدث جزءً من سلسلة مبادرات تتبناها المؤسسة لتعزيز الحماية الاجتماعية داخل المؤسسات السجنية، من خلال إطلاق برامج مستدامة تعزز التأهيل وتوفر سبل العيش الكريم للنزيلات بعد استكمال مدة محكوميتهن.
وفي هذا السياق، تظل مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وفية لرسالتها النبيلة، التي تستمد قوتها من الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، والتي تؤكد أن إعادة الإدماج الفعلي للسجناء ليس مجرد مسؤولية فردية، بل هو عمل جماعي يتطلب تكاتف جهود مختلف الفاعلين من أجل تحقيق عدالة إصلاحية حقيقية، تعزز قيم التسامح والتضامن والتكافل داخل المجتمع.









