مستجدات

إصلاح إداري جديد: إلغاء 22 شهادة لتخفيف العبء على المواطنين

طاقم ALLNEWS18 مارس 2025
إصلاح إداري جديد: إلغاء 22 شهادة لتخفيف العبء على المواطنين

في إطار جهود الحكومة المغربية لتحديث الإدارة وتقريبها من المواطنين، وجه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مذكرة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم ورؤساء الجماعات الترابية، تدعو إلى تفعيل مقتضيات القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.

إلغاء 22 شهادة إدارية غير قانونية

بموجب هذه المذكرة، سيتم إلغاء 22 شهادة كانت تُطلب من المواطنين دون أي سند قانوني، على أن يتم تعويضها بتصاريح الشرف الصادرة عن القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية. ومن بين الوثائق الملغاة: أنظر اللائحة المرفقة أسفله

يهدف القانون 55.19 إلى تبسيط الإجراءات الإدارية، حيث ينص على عدة تدابير من بينها:

ــ منع الإدارات من مطالبة المواطنين بوثائق غير منصوص عليها قانونيًا.

ــ عدم إلزام المرتفقين بتقديم أكثر من نسخة واحدة من الملفات الإدارية أو تصحيح الإمضاء على الوثائق.

ــ تحديد آجال قصوى للرد على الطلبات الإدارية، بحيث لا تتجاوز 30 يومًا لمشاريع الاستثمار و60 يومًا للطلبات الأخرى، مع إمكانية تمديد المدة مرة واحدة فقط عند الضرورة.

ــ اعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة ضمنية في حال عدم الرد داخل الآجال المحددة، تعزيزًا للشفافية وسرعة المعاملات.

ويأتي هذا الإجراء في سياق استراتيجية وطنية أوسع لتحديث الإدارة المغربية، تهدف إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتقليص البيروقراطية، بما يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في المرافق العامة.

ومن شأن هذه الإصلاحات أن تساهم في تسريع المعاملات الإدارية وتحسين تجربة المواطنين مع الإدارة، في خطوة تعكس التزام الدولة بتطوير قطاعها العام وجعله أكثر كفاءة وسلاسة.

يُتوقع أن يكون لإلغاء هذه الشهادات تأثير إيجابي مباشر على المواطنين من خلال تقليص عدد الوثائق المطلوبة في التعاملات الإدارية، ما يسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع الخدمات. كما أن هذا التغيير سيخفف الأعباء المالية والإدارية المرتبطة باستخراج الوثائق، خاصة أن بعضها كان يتطلب تنقلات متكررة وإجراءات طويلة.

أما بالنسبة للمستثمرين، فإن تحديد آجال قصوى للحصول على التراخيص والقرارات الإدارية، واعتماد مبدأ الموافقة الضمنية في حال تأخر الرد، سيعزز مناخ الأعمال في المغرب، ويجعله أكثر جذبًا للاستثمارات. فمن شأن تسريع المساطر وتقليل التعقيدات البيروقراطية أن يرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني ويحفز النشاط الاستثماري في مختلف القطاعات.

يتماشى هذا الإجراء مع التوجه الحكومي نحو الرقمنة، حيث يُعدّ تحديث الإدارة وتبسيط المساطر جزءًا من استراتيجية أوسع لرقمنة الخدمات العمومية. ومن المتوقع أن يتم تعزيز استخدام المنصات الإلكترونية لتقديم الطلبات وتتبعها، مما يحد من التدخل البشري ويقلل فرص الفساد الإداري.

كما أن نشر جميع المساطر الإدارية المعتمدة على البوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية يمنح المواطنين حق الوصول إلى المعلومات الدقيقة حول الإجراءات المطلوبة، ويحدّ من العوائق التي قد تواجههم بسبب غموض المساطر أو تباين الممارسات بين الإدارات المختلفة.

ويؤكد هذا القرار أن تحديث الإدارة لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها التحولات الاقتصادية والاجتماعية، والتطلعات المتزايدة نحو خدمات سريعة وفعالة تلبي حاجيات المواطنين وتعزز مناخ الاستثمار في المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة