مستجدات

الأسباب الحقيقية وراء الاعتقالات التي تشهدها تركيا . هل هي حملة لمحاربة الفساد أم تخلص من أهم منافس لأردوغان ؟.

طاقم ALLNEWS28 مارس 2025
الأسباب الحقيقية وراء الاعتقالات التي تشهدها تركيا . هل هي حملة لمحاربة الفساد أم تخلص من أهم منافس لأردوغان ؟.

بقلم : الصحافي حسن الخباز

منذ الثلاثاء الماضي وتركيا تعيش على صفيح ساخن ، إثر الاعتقالات الكثيرة التي تشهدها بلاد الأناضول وعلى رأسها اعتقال أقوى منافس حالي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان .

بعد اعقال أكرم إمام أوغلو ثارت ثائرة مؤيديه بإسطنبول وبكامل البلاد بوصفه رئيس بلدية العاصمة إسطنبول واحد أهم سياسيي البلاد . وأقوى أقطاب المعارضة في تركيا حاليا .

اعتقال أوغلو كان بمثابة الزلزال السياسي،  الذي تسبب في خلق ضجة كبرى وأحدث حالة واسعة من التوترات الداخلية في قلب بلاد الأناضول ، وقرار اعتقاله كان مفاجئا بكل ما تحمل الكلمة من معنى .

اعتقال أقوى منافسي أردوغان في الانتخابات القادمة زعزع أركان المعارضة وضربها في مقتل ، بل وحولها لجثة هامدة لا حول لها ولا قوة . باختصار شديد ، اعتقال أوغلو لم يكن يتوقعه أكثر الحالمين ولا المتفائلين .

مباشرة بعد الاعتقال تباينت ردود الفعل ، فمن الملاحظين من اعتبر الأمر تخلصا من منافس شرس لأردوكغن لتخلو له الساحة السياسية ، ويحكم سيطرته أكثر على تركيا والحيلولة دون ترشح هذا المنافس لضمان مقعده الرئاسي في الانتخابات القادمة .

 

ومنهم من صفق لقرار الاعتقال واعتبره حملة لمحاربة الفساد والمفسدين ، سيما أنه تلته اعتقالات أخرى لرؤوس عتت في الأرض فسادا وخالفت القانون  لسنوات و حان وقت  قطافها .

فعلا ، تعد الحملة الأخيرة أكبر حملة لمحاربة الفساد بالبلاد ، خاصة وأن النيابة العامة تأكدت من كون الأموال التي حصلت عليها بلدية إسطنبول جراء تعاقدها مع شركات  ، هي رشاوى وتحويلات مالية غير مشروعة للحصول على مناقصات مشبوهة .

و تأكد لدى النيابة العامة بما لا يدع مجالا للشك ، أن حجم الفساد المالي الذي تورط فيه أكرم إمام أوغلو بلغ 560 مليار ليرة تركية ، وهو مبلغ ضخم جدا ، كما تورطت شركات تابعة لبلديته في مخالفات شملت تلاعبا بالمناقصات ، فضلا عن الاحتيال المالي وممارسات أخرى غير مشروعة .

جدير بالذكر ، أن فتيل الفضيحة انطلق قبل عام ، وبالضبط بعدما انتشر مقطع فيديو تم تسريبه ويظهر أشخاصا داخل مقر حزب الشعب  الجمهوري،  يخرجون حقائب ضخمة تحوي مبالغ مالية مهمة ويرصونها على الطاولات لعدها والتأكد من المبالغ التي تحويها . والخطير في الأمر أنه كان ضمن هؤلاء فاتح كيليتش الذي يعتبر العلبة السوداء لرئيس بلدية إسطنبول أوغلو .

بعد هذه الفضيحة التي نشرها الرئيس السابق لفرع شباب حزب الشعب الجمهوري ، فتحت الحكومة تحقيقا في النازلة لمعرفة مصدر هذه الأموال ، فظهر العجب العجاب بعد دخول النيابة العامة على الخط .

ومن بين ما طفا على السطح بعد فتح التحقيق أن أربعة عشر عقارا بمنطقة ساربير بإسطنبول تم بيعها لصالح حزب الشعب الجمهوري ، باتفاق بين شخصيات بارزة في البلدية ورجال أعمال مقربين من حزب أوغلو .

فضائح تشيب لها الولدان كشفتها تحقيقات النيابة العامة تؤكد ضلوع أوغلو في جرائم الفساد المالي وكذا الإرهاب بعدما تبثت علاقته بالحزب العمالي الكردستاني في إطار ما عرف بالاتفاق الحضري الذي شهدته الانتخابات المحلية الأخيرة .

الخطير في الأمر أن إمام أغلو متورط  من خلال التحقيقات في  تسهيل عملية ترشح أشخاص تابعين لحزب العمال الكردستاني ، ضمن قوائم حزب الشعب الجمهوري للوصول لمناصب إدارية داخل البلديات الكبرى بالدولة .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة