مستجدات

التكنولوجيا تفتح آفاقاً جديدة لإدارة المياه في الزراعة الإفريقية (منظمة الفاو)

طاقم ALLNEWS23 أبريل 2025
التكنولوجيا تفتح آفاقاً جديدة لإدارة المياه في الزراعة الإفريقية (منظمة الفاو)

أكد عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، أن التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تمثل فرصة غير مسبوقة لإحداث تحول جذري في إدارة المياه، أحد أهم الموارد الحيوية في العالم.

وجاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الوزاري الخامس لمبادرة “تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية”، المنعقد على هامش الدورة الـ17 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، حيث أبرز الواعر أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهوماً نظرياً أو مستقبلياً، بل أصبح أداة واقعية تُحدث تأثيراً ملموساً في قطاع المياه والزراعة.

وأوضح أن هذه التكنولوجيا باتت تتيح رصداً فورياً لجودة المياه وكشف التلوث في الوقت الحقيقي، مما يساهم في حماية الصحة العامة والأنظمة البيئية. كما تسمح خوارزميات التعلم الآلي بتوقع تغيرات جودة المياه والتنبؤ بالأحوال الجوية، وهو ما يساعد الفلاحين، خاصة الصغار منهم، على التكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة كالجفاف أو الفيضانات.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن الزراعة الدقيقة، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، توفر إمكانيات مهمة لتحسين استخدام الموارد كالمياه والأسمدة، مما يعزز الإنتاجية ويقلل الأثر البيئي للأنشطة الزراعية. وأكد أن إفريقيا، من خلال تبني هذه الحلول التكنولوجية، قادرة على تعزيز أمنها الغذائي ومواجهة تحديات تغير المناخ.

وفي سياق متصل، شدد البروفيسور شين جين فان، عميد أكاديمية اقتصاد وسياسات الغذاء العالمية بجامعة الصين الزراعية، على ضرورة إصلاح النظم الوطنية للحكامة الغذائية. ودعا إلى تنسيق مؤسساتي فعال يضمن انسجام السياسات المتعلقة بالمنظومات الغذائية، نظراً لطابعها المتداخل والعابر للقطاعات.

وأكد البروفيسور الصيني على أهمية تبادل التجارب والخبرات بين الدول لتطوير نماذج غذائية قادرة على الصمود أمام الأزمات المستقبلية، مشيراً إلى أن الانتقال نحو منظومات غذائية أكثر استدامة يتطلب إرادة سياسية وتخطيطاً وطنياً متكاملاً.

ويعد المؤتمر الوزاري جزءاً من فعاليات المعرض الدولي للفلاحة، الذي يُنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة 1500 عارض من 70 دولة، تحت شعار “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة“.

وتشكل هذه التظاهرة الدولية منصة بارزة لتبادل الخبرات، وتوطيد التعاون بين البلدان والمنظمات، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي يواجهها القطاع الزراعي، لا سيما في ظل أزمة المياه المتفاقمة. 

وقد شهد المؤتمر حضور عدد من كبار المسؤولين والفاعلين الدوليين في القطاع، من بينهم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بصفته رئيس مؤسسة المبادرة، بالإضافة إلى الأمين العام للمؤسسة سيني نافو، ورئيس مجلس إدارة مجموعة القرض الفلاحي للمغرب.

وشكل اللقاء فرصة استراتيجية جمعت وزراء الزراعة من مختلف البلدان الإفريقية، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، والشركاء التقنيين والماليين، إلى جانب خبراء وممارسين في مجالات الزراعة المستدامة والحراجة الزراعية. وقد ركزت النقاشات على سبل تعزيز التعاون القاري في مواجهة التغيرات المناخية، مع التأكيد على أهمية الابتكار والتكنولوجيا في بناء فلاحة أكثر مرونة واستدامة.

واعتبر المشاركون أن التحول الرقمي في الزراعة لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة لضمان الأمن الغذائي وتحقيق تنمية شاملة للعالم القروي، لاسيما في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية وعلى رأسها الماء.

ويواصل المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب فعالياته إلى غاية 27 أبريل الجاري، مسلطاً الضوء على أهمية إدارة المياه في قلب التنمية المستدامة، عبر تنظيم ورشات وندوات ولقاءات بين الفاعلين من مختلف أنحاء العالم، بهدف بلورة حلول عملية ومستدامة تخدم مستقبل الفلاحة والمجتمعات الريفية.

/https://www.mamda-mcma.ma

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة