مستجدات

جومبلو تستحضر بطولات الجنود المغاربة: 85 عاماً على معركة الشرف في قلب أوروبا

طاقم ALLNEWS13 مايو 2025
جومبلو تستحضر بطولات الجنود المغاربة: 85 عاماً على معركة الشرف في قلب أوروبا

في أجواء مهيبة ومفعمة بروح الوفاء لتاريخ مشترك، احتضنت بلدتا جومبلو وشاستر البلجيكيتان، يوم الأحد، مراسم رسمية لإحياء الذكرى الـ85 لمعركة جومبلو، التي سطّر خلالها الجنود المغاربة صفحات مشرقة من البطولة، خلال تصديهم للنازية والفاشية في الحرب العالمية الثانية.

وشهد النصب التذكاري للفيلق الرابع للجيش في جومبلو، إلى جانب المقبرة الوطنية العسكرية الفرنسية في شاستر، الواقعة على بُعد حوالي 40 كيلومتراً جنوب بروكسيل، وقائع هذا التكريم الذي شارك فيه عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، أبرزهم المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري، واللواء يوسف المهدي، رئيس مديرية التاريخ العسكري بالقوات المسلحة الملكية، وسفير المملكة المغربية لدى بلجيكا واللوكسمبورغ محمد عامر، إضافة إلى عدد من أفراد الجالية المغربية.

في هذه المحطة الرمزية من الذاكرة المشتركة، رُفع الستار عن تضحيات الجنود المغاربة الذين قاتلوا جنباً إلى جنب مع الجنود الفرنسيين والبلجيكيين، متحلّين بروح الوحدة والتضامن، بعيداً عن كل أشكال التمييز، في ملحمة بطولية شكّلت نموذجاً للتآزر بين الشعوب.

وشدد المتحدثون خلال المناسبة على أهمية الحفاظ على واجب الذاكرة، باعتباره وسيلة لترسيخ القيم الإنسانية والكونية في نفوس الأجيال المقبلة، واستلهام الدروس من تضحيات رجال قدّموا أرواحهم في سبيل الحرية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال مصطفى الكثيري إن معركة جومبلو تجسد شجاعة وبسالة الجنود المغاربة الأوفياء، الذين استجابوا لنداء جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، وانخرطوا في دعم الحلفاء دفاعاً عن حرية الشعوب وكرامتها.

وأضاف أن تخليد هذه الذكرى هو أيضاً مناسبة للتأكيد على الريادة التاريخية للمغرب في الدفاع عن القيم الكونية، وإبراز عمق علاقات الصداقة والتعاون مع بلجيكا، وأهمية صيانة الذاكرة المشتركة التي تجمع البلدين.

من جهته، أشاد وزير الدولة البلجيكي أندري فلاهو بتضحيات الجنود المغاربة الذين جاؤوا من بعيد ليقاتلوا من أجل حرية أوروبا، داعياً إلى ضرورة تكريم ذكراهم والحفاظ على إرثهم حياً في الذاكرة الجماعية.

 

وتعود فصول هذه المعركة إلى 14 ماي 1940، عندما وصل جنود الفوج السابع من الكتيبة المغربية إلى الجبهة بعد مسيرة دامت يومين، ليجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع القوات النازية. وقد تحمل المغاربة العبء الأكبر من الهجوم، وصمدوا ببسالة، رغم حجم الخسائر.

ورغم نية القيادة الفرنسية إصدار أوامر بالانسحاب، أصر الجنود المغاربة على المواجهة، ونجحوا في صدّ التقدم النازي، مضحين بحياتهم من أجل قضية عادلة. ولا تزال رفات المئات منهم ترقد اليوم في مقبرة شاستر، التي تحولت إلى فضاء للتأمل واستحضار الذاكرة، شاهدة على تضحيات جنود كتبوا أسماءهم بأحرف من نور في سجل الحرية الأوروبي.

ا

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة