مستجدات

تحذير استخباراتي إسباني: مقاتلون صحراويون متطرفون يصعدون في هرم الإرهاب الدولي ويهددون أوروبا

طاقم ALLNEWS11 يونيو 2025
تحذير استخباراتي إسباني: مقاتلون صحراويون متطرفون يصعدون في هرم الإرهاب الدولي ويهددون أوروبا

كشفت تقارير استخباراتية إسبانية عن تصاعد خطير في نشاط الجماعات الجهادية بمنطقة الساحل، وسط مخاوف متزايدة من اقتراب التهديد الإرهابي من السواحل الأوروبية. ونقلت صحيفة لا فانغارديا عن تقرير سري صادر عن المركز الوطني للاستخبارات (CNI) أن مقاتلين صحراويين متطرفين باتوا يشغلون مواقع قيادية في تنظيمات مثل القاعدة وداعش، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في منطقة الساحل الأطلسي.

ويأتي هذا التحذير بعد يوم واحد فقط من الاحتفال بيوم القوات المسلحة الإسبانية في جزر الكناري، في مؤشر على تنامي القلق داخل دوائر الأمن القومي من خطورة الوضع الإقليمي.

وبحسب التقرير، فقد صعد عدد من الصحراويين من مخيمات تندوف الجزائرية إلى مراتب متقدمة داخل الجماعات الجهادية، رغم كون بعضهم من المستفيدين سابقًا من برنامج المساعدات الإسباني للأطفال “عطلات في سلام”، الذي أتاح لهم قضاء طفولتهم لدى عائلات مضيفة في إسبانيا.

هؤلاء الأفراد، الذين يتقنون اللغة والثقافة الإسبانية، أصبحوا محل مراقبة لصيقة من أجهزة المخابرات، نظرًا لقدرتهم على لعب أدوار حساسة في عمليات التجنيد والتحريض، بل وتنفيذ هجمات محتملة داخل أوروبا. وقالت مصادر استخباراتية للصحيفة: “إنهم الآن في مواقع عملياتية مؤثرة، بعد أن كانوا ضيوفًا على العائلات الإسبانية.”

يسلط التقرير الضوء على ما يُعرف بـ”مثلث الساحل”، الممتد بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، والذي بات يُعد من أخطر بؤر الصراع في العالم. وتشهد هذه المنطقة منذ أكثر من عقد حروبًا دامية بين جماعات متطرفة وحكومات تعاني من ضعف السيطرة.

وتشهد مالي حاليًا موجة هجمات عنيفة، حيث قُتل أكثر من 400 جندي خلال الأسابيع الأخيرة، بحسب أرقام وردت في التقرير. كما شهدت بوركينا فاسو وجنوب مالي تصعيدًا خطيرًا بالتزامن مع عيد الأضحى.

واعتبر التقرير أن إياد أغ غالي، زعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة، يمثل “أمير الحرب” الجديد في المنطقة، بقيادته أكثر من 6000 مقاتل. ويقود استراتيجية جديدة تقوم على السيطرة الريفية التدريجية، استعدادًا للتوجه نحو العواصم الإقليمية، في مشهد يُشبه سيناريوهات دمشق وكابل.

تزايد نفوذ المقاتلين الصحراويين داخل جماعات مثل “نصرة الإسلام والمسلمين” و”ولاية غرب إفريقيا” التابعة لداعش، أضفى بعدًا جغرافيًا مقلقًا لهذا الصراع، مع اقتراب أنشطة تلك التنظيمات من شمال إفريقيا وسواحل الأطلسي، ما يجعل أوروبا في مرمى الخطر المباشر.

وحذرت مصادر أمنية من أن أي تدهور إضافي في الوضع قد يحوّل المنطقة إلى ملاذ آمن غير خاضع للرقابة للجماعات الإرهابية، على بعد خطوات من السواحل الأوروبية.

وأكد التقرير أن الظروف المعيشية القاسية في مخيمات اللاجئين الصحراويين، والنقص الحاد في الفرص، يُشكلان أرضًا خصبة لتجنيد الشباب في صفوف التنظيمات الإرهابية. فالمخيمات التي تقع في قلب الصحراء الجزائرية تعتمد كليًا على المساعدات الدولية، وسط تنديد دائم من منظمات حقوق الإنسان بالإهمال والتهميش.

في ظل سيطرة المجالس العسكرية على دول الساحل، وفشلها في كبح التوسع الجهادي، تبدو المنطقة على شفا انفجار شامل، بحسب خبراء مكافحة الإرهاب الذين اعتبروا أن “الساحل يمر بلحظة مفصلية ستحدد مستقبل الاستقرار في المنطقة، وربما أمن أوروبا نفسها.”

الاخبار العاجلة