الرباط – أعربت المملكة المغربية عن إدانتها الشديدة للاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، واعتبرته انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر الشقيقة.
وجاء في بلاغ رسمي لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب يعبر عن تضامنه الكامل مع الدوحة إزاء كل ما من شأنه المساس بأمنها وسلامة أراضيها واستقرار مواطنيها والمقيمين على ترابها، مؤكدا رفضه القاطع لأي عمل عدائي يهدد استقرار المنطقة.
الهجوم الإسرائيلي الذي وقع يوم الثلاثاء، أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص بينهم همام خليل الحية، نجل رئيس وفد حركة حماس، إضافة إلى جهاد لبد مدير مكتب القيادي خليل الحية. وقد نجا الأخير وعدد من أعضاء وفد الحركة من القصف الذي استهدفهم خلال اجتماع كانوا يعقدونه في العاصمة القطرية لمناقشة المقترح الأميركي الأخير بشأن وقف إطلاق النار.
وفي تصريح صحفي، أوضح القيادي في الحركة سهيل الهندي أن الاستهداف الإسرائيلي تم بدقة خلال الاجتماع، مما أودى بحياة عدد من الحاضرين. وأضاف أن القصف استهدف “الفريق المفاوض” في لحظة حساسة، في مؤشر على محاولة تقويض مساعي التوصل إلى هدنة.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن العملية، مؤكدا أنه استهدف ما وصفه بـ “قيادة حركة حماس” في الدوحة، بينما كشفت إذاعة الجيش أن الضربة نُفذت بتنسيق مع الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
الاعتداء أثار موجة من الاستنكار في العواصم العربية، فيما شدد المراقبون على أن استهداف أراضي دولة قطر يُمثل سابقة خطيرة في سياق النزاع الدائر، قد تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد الإقليمي.
يرى خبراء العلاقات الدولية أن هذا التطور يشكل تحولًا نوعيًا في طبيعة الصراع، حيث لم يعد مقتصرًا على غزة أو الأراضي الفلسطينية، بل امتد ليطال دولة خليجية ذات ثقل دبلوماسي واقتصادي. هذا الاعتداء لا يهدد فقط أمن قطر، بل يضع منظومة الأمن الخليجي والعربي على المحك، إذ قد يُنظر إليه كاختبار مباشر لقدرة دول المنطقة على الدفاع عن سيادتها. كما أن التنسيق الإسرائيلي–الأميركي في هذه العملية قد يُعيد خلط الأوراق في معادلة التحالفات الإقليمية، ويدفع قوى عربية وإسلامية إلى إعادة تقييم مواقفها إزاء النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي.









