أحالت المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بتازة، على أنظار النيابة العامة المختصة، امرأة من أصول جزائرية وشريكها المغربي، بتهمة النصب والاحتيال على عدد من المواطنين الراغبين في الهجرة نحو أوروبا، بعد أن استوليا على مبالغ مالية مهمة مقابل وعود زائفة بتهجيرهم بعقود عمل قانونية.
ووفق معطيات دقيقة حصلت عليها المصالح الأمنية، فقد تم توقيف المتهمة الرئيسية بمدينة وجدة أثناء محاولتها الفرار نحو الجزائر، بعد أن باشرت عناصر الشرطة القضائية أبحاثها إثر توصلها بعدة شكايات من ضحايا ينحدرون من إقليم تازة. وقد تم نقل المشتبه فيها إلى مقر الأمن بتازة، حيث كشفت التحقيقات عن هوية شريكها في هذه العمليات.
وعلى ضوء هذه الاعترافات، تحركت فرقة أمنية خاصة نحو منطقة بوقنادل بضواحي سلا، حيث تمكنت من اعتقال المعني بالأمر، البالغ من العمر 42 سنة،. بعد أن اعترفت الجزائرية بتورط مرافقها في استقطاب ضحايا جدد، معظمهم من الشباب العاطلين عن العمل.
وحسب إفادات الضحايا، فقد سلّم كل واحد منهم مبلغا قدره 40 ألف درهم كتسبيق من أصل 100 ألف درهم، مقابل وعود بالسفر إلى بلدان أوروبية عبر عقود عمل مزعومة. غير أن المتهمة ظلت تماطلهم لأسابيع، قبل أن تختفي عن الأنظار وتغلق هاتفها بشكل نهائي.
تكرار هذه الشكايات دفع النيابة العامة بابتدائية تازة إلى إعطاء أوامرها الفورية بفتح تحقيق عاجل، انتهى بتحديد مكان المشتبه فيها وتوقيفها في ظرف وجيز لم يتجاوز يومين من تاريخ التبليغ، لتُحال بمعية شريكها على العدالة من أجل استكمال مسطرة البحث ومتابعتهما في المنسوب إليهما.( الصورة توضيحية)








