مستجدات

في حصيلة مستجدة.. استكمال معالجة 92 في المائة من ملفات “دعم الكسابة”

طاقم ALLNEWS12 ديسمبر 2025
في حصيلة مستجدة.. استكمال معالجة 92 في المائة من ملفات “دعم الكسابة”

سامي: برنامج  الدعم جاءلإعادة هيكلة قطاع كامل وليس مجرد دعم ظرفي للعلف

الرباط : أنوار لاركو

أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن مصالح الوزارة انتهت من معالجة ملفات الدعم الخاصة بمليون و102 ألف “كساب”، بما يمثل 92% من مجموع “الكسابة” الذين تم إحصاؤهم في إطار قاعدة البيانات الوطنية الجديدة.

وأفاد البواري، في حصيلة أولية مستجدة حول “البرنامج الاستعجالي لدعم القطيع الوطني”، الثلاثاء الأخير أمام مجلس المستشارين، أنه “تم إلى حدود اليوم صرف ما مجموعه 4,465 مليار درهم لفائدة حوالي 977 ألف مستفيد“.

ولفت الوزير الوصي على القطاع إلى أن “عملية صرف الدعم ستتواصل لتمكين جميع المستحقين”، مشددا على ضرورة “وضع آليات لاستقبال الشكايات ومعالجتها عبر لجان إقليمية لضمان عدم إقصاء أي “كساب مستحق“.

ويرى مراقبون أن معالجة 92 في المائة من مجموع ملفات “الكسابة”، تقدم ملموس يشهد للإصلاحات الكبيرة التي نهجتها الحكومة في هذا الباب، مؤكدين أن الخطوة في حد ذاتها تروم الحفاظ على الثروة الحيوانية وتعزيز استدامة أنشطة تربية الماشية بالمغرب.

من جهتها، اعتبرت هيئات معنية أن هذه المعالجة يجب أن تنعكس إيجابا على “جيوب المغاربة”، وهو ما لا يمكن ملامسته في ظل استمرار “ارتفاع أسعار اللحوم”، بعدد من مدن المملكة. توجه أكده البواري في معرض جوابه، بالقول إن هناك “إجراءات جديدة” لضمان استدامة العرض من اللحوم الحمراء وكبح جماح الأسعار، أبرزها “تمديد تعليق رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة المطبقة على الحيوانات الموجهة للذبح والتسمين لمدة سنة إضافية، لتمتد إلى غاية 31 دجنبر 2026“.

وحدّد وزير الفلاحة سقف هذا التمديد الجديد في 300 ألف رأس من الأبقار الأليفة و15 ألف رأس من الإبل، كـ”خطوةٍ استباقية لتعزيز العرض الوطني“.

في هذا السياق، أوضح أمين سامي، المحلل والخبير والاقتصادي، أن الرقم المعلن عنه، ليس مجرد رقم تقني، بل مؤشر على تحول في طريقة تدبير الدولة لسلسلة اللحوم الحمراء والقطيع الوطني.

وأضاف سامي في تصريح لـ”أوول نيوز”، أن الغلاف المالي الإجمالي لبرنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني يصل إلى ما بين 12 و12,8 مليار درهم على شطرين، رقم غير مسبوق في تاريخ الدعم المباشر لمربي الماشية في المغرب. وعليه فهذا الدعم مبني على إحصاء وطني للقطيع (26 يونيو – 11 غشت 2025) مع ترقيم فعلي للرؤوس وربط الدعم بالحلقات المرقّمة، أي لأول مرة يصبح القطيع نفسه “أصلا مُسجلا” في قاعدة بيانات وطنية.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن البرنامج جاء بالأساس لإعادة هيكلة قطاع كامل، وليس مجرد دعم ظرفي للعلف. خاصة وأن الحكومة حسب الخبير اعتمدت منطقا جديد لإدارة القطيع، من خلال الانتقال من “منطق الإحسان” إلى “منطق قاعدة البيانات”، وبالتالي فربط الدعم بالإحصاء والترقيم خلق لأول مرة “دفتر تحمّلات غير معلن”، فلا دعم لمن هو خارج المنظومة الرسمية، ولا قطيع غير مرقم، وهو ما يفتح مستقبلا لباب ما يعرف بالتأمين الفلاحي المرتبط بالقطيع بشكل فردي، منتجات تمويلية مرتبطة بعدد الرؤوس المرقمة، وتعويضات الكوارث (جفاف، وباء) بناء على بيانات دقيقة.

وفيما يهم مأسسة العلاقة بين الدولة و”الكسّابة” من خلال البرنامج، أشار المتحدث، إلى أنه قائم على خمسة محاور (دعم مباشر للأعلاف، الحفاظ على إناث التوالد، إعادة جدولة الديون بشراكة مع القرض الفلاحي، الصحة الحيوانية، والتأطير التقني)، منبها في الوقت نفسه إلى أن الدولة لا تموّل فقط “الكيلوغرام من العلف”، بل تحاول حماية “آلة الإنتاج” (إناث التوالد) وتقليل مخاطر الإفلاس عبر جدولة الديون، أي مقاربة تحوطية لسلسلة القيمة.

وللحفاظ على كل المكاسب السابقة في هذا الباب، والوصول إلى استكمال معالجة باقي ملفات “دعم الكسابة”، دعا الخبير إلى العمل على الانتقال من “برنامج استعجالي” إلى “هندسة جديدة لاقتصاد القطيع واللحوم الحمراء”، ومن “منطق الدعم الدوري” إلى “منطق الاستثمار في الإنتاجية، والبيانات، والحكامة، والتأمين“.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة