مستجدات

ظلام يلف أحياء مكناس.. والإنارة العمومية تتحول إلى عنوان للإهمال والمعاناة

طاقم ALLNEWS13 مايو 2026
ظلام يلف أحياء مكناس.. والإنارة العمومية تتحول إلى عنوان للإهمال والمعاناة

تعيش ساكنة عدد كبير من أحياء مدينة مكناس على وقع استياء متزايد بسبب ما وصفوه بالتدهور الخطير لخدمات الإنارة العمومية، في مشهد بات يعكس، بحسب متتبعين، حجم الاختلالات التي تعاني منها البنية التحتية الأساسية بالمدينة، سواء داخل الأحياء الشعبية أو التجزئات السكنية الحديثة، وحتى بالمناطق الهامشية وشبه الحضرية.

ويؤكد عدد من المواطنين أن الانقطاعات المتكررة وضعف الإنارة في الشوارع والأزقة حولت تنقلاتهم الليلية إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، خاصة في الساعات الأولى من الصباح أو خلال العودة من العمل ليلا، حيث أصبحت بعض الأحياء تغرق في ظلام دامس يثير مخاوف السكان من تنامي مظاهر الجريمة والاعتداءات واعتراض السبيل.

ويشتكي السكان من استمرار أعطاب المصابيح العمومية لأشهر، بل لسنوات أحيانا، دون تدخل فعلي لإصلاحها، رغم تكرار الشكايات والنداءات الموجهة إلى الجهات المسؤولة. كما أشاروا إلى أن غياب الصيانة الدورية ساهم في تفاقم الوضع، وجعل العديد من الأزقة والدروب، خصوصا الفرعية منها، خارج التغطية الضوئية بشكل شبه كامل.

وبحسب إفادات متطابقة، فإن حالة التذمر لم تعد مرتبطة بحي دون آخر، بل أصبحت ظاهرة تشمل مناطق واسعة من المدينة، من بينها أحياء البساتين ، وقدماء المحاربين ،  والمدينة القديمة وحتى الجديدة ،  والزهوة ، وسيدي عمرو، وبني امحمد، وسباتا، واتواركة، والزيتون، وسيدي بوزكري، ومرجانات الخمس، والنعيم، والمنصور، وكاميليا، إلى جانب شوارع وأزقة قريبة حتى من مقر الجماعة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدبير هذا القطاع الحيوي.

ويرى متضررون أن الإنارة العمومية تحولت، في بعض الحالات، إلى أداة تخضع لحسابات انتخابية ضيقة، حيث تستفيد أحياء معينة من تدخلات وإصلاحات متكررة، في مقابل استمرار تهميش أحياء أخرى تظل غارقة في الظلام، وهو ما اعتبروه نوعا من “الانتقائية” التي تغذي الشعور بالحيف والإقصاء لدى الساكنة.

ويحذر سكان المدينة من التداعيات الاجتماعية والنفسية لهذا الوضع، مؤكدين أن الظلام المفروض على أحيائهم يدفع العديد من الأسر إلى الحد من تنقلاتها ليلا، بل ويفرض شكلا من “حظر التجول غير المعلن”، خوفا من التعرض لأي اعتداء محتمل، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية للسكان.

ورغم النداءات المتكررة المطالبة بإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فإن الوضع، بحسب تعبير السكان، ما يزال على حاله، وسط غياب تفاعل ملموس من الجهات المعنية، الأمر الذي يزيد من حدة الاحتقان ويعمق فقدان الثقة في الوعود المرتبطة بتحسين الخدمات الأساسية.

ويطالب المتضررون السلطات المحلية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل لإصلاح الأعطاب المتراكمة، وتعزيز شبكة الإنارة العمومية بمختلف الأحياء، باعتبارها خدمة أساسية لا ترتبط فقط بجمالية المدينة، بل بأمن المواطنين وسلامتهم وحقهم في التنقل داخل فضاء حضري يحترم الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة