مستجدات

سائقو الشاحنات المغاربة عالقون على حدود موريتانيا والسنغال.. في ظروف “كارثية”

طاقم ALLNEWS3 يوليو 2026
سائقو الشاحنات المغاربة عالقون على حدود موريتانيا والسنغال.. في ظروف “كارثية”

يعيش نحو 70 سائق شاحنة مغربية أوضاعًا إنسانية صعبة عند المعبر الحدودي الرابط بين موريتانيا والسنغال، بعدما وجدوا أنفسهم عالقين منذ ستة أيام في انتظار استكمال إجراءات العبور، وسط ظروف وصفوها بـ”الكارثية” و”المهينة”، في ظل غياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية واستمرار حالة الغموض بشأن أسباب التأخير.

وأوضح عدد من السائقين، في تصريحات متطابقة في اتصال مع عائلاتهم ، أن مصالح الجمارك المكلفة بمعالجة ملفات الأجانب العابرين تتوقف عن استقبال الملفات ابتداءً من الساعة 12ظهرًا، بينما تستمر في تقديم خدماتها للسائقين الموريتانيين، الأمر الذي يؤدي، بحسب روايتهم، إلى تكدس عشرات الشاحنات المغربية وتعطيل عبورها لأيام متتالية، في وقت تستفيد فيه الشاحنات المحلية من انسيابية أكبر في الحركة.

وأكد السائقون أن هذا التأخير ألحق بهم خسائر مادية متزايدة، خصوصًا بالنسبة للشاحنات المحملة بالبضائع التي تتطلب احترام آجال التسليم، مشيرين إلى أن استمرار توقفهم يهدد سلامة بعض السلع ويرفع من تكاليف النقل، فضلاً عن انعكاساته السلبية على نشاط التصدير البري بين المغرب ودول غرب إفريقيا.

ولا تقتصر معاناة السائقين على طول فترة الانتظار، بل تمتد إلى الظروف المعيشية الصعبة داخل المنطقة الحدودية، حيث أكدوا افتقار المكان إلى المرافق الصحية، ونقص محلات بيع المواد الغذائية ومياه الشرب، ما يضطرهم إلى قضاء أيام متواصلة في بيئة تفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم.

كما كشف عدد منهم عن تعرض شاحناتهم بشكل متكرر لسرقة الوقود خلال ساعات الليل، وهو ما يدفعهم إلى السهر لحراسة مركباتهم وخزاناتها، في ظل ما وصفوه بغياب الحماية الأمنية الكافية داخل المنطقة الحدودية، الأمر الذي يزيد من حجم الضغوط النفسية والمادية التي يواجهونها.

ويرى السائقون أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبًا على حركة المبادلات التجارية بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا، خاصة أن النقل الطرقي يمثل شريانًا أساسيًا لتدفق السلع والبضائع نحو الأسواق الإفريقية، ما يجعل أي تعطيل طويل الأمد يهدد مصالح المهنيين والمصدرين على حد سواء.

و طالب السائقون السلطات المغربية والموريتانية والسنغالية بالتدخل العاجل لإنهاء معاناتهم، والكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير، وضمان معاملة متساوية لجميع السائقين دون تمييز، مع توفير الحد الأدنى من الخدمات الإنسانية والأمنية إلى حين عودة حركة العبور إلى وتيرتها الطبيعية.

 

الاخبار العاجلة