مستجدات

بعد ثلاث سنوات من زلزال الحوز.. متضررون يطالبون بإنصافهم وإنهاء ملفات الإقصاء

طاقم ALLNEWS14 أغسطس 2026
بعد ثلاث سنوات من زلزال الحوز.. متضررون يطالبون بإنصافهم وإنهاء ملفات الإقصاء

ملف إنساني يجب أن يبقى بعيداً عن الحسابات السياسية

المراسل

مع اقتراب الذكرى الثالثة لزلزال الحوز، تتجدد الانتقادات بشأن تدبير مرحلة ما بعد الكارثة، في ظل استمرار معاناة عدد من الأسر المتضررة، التي تقول إنها لم تستفد بعد من برامج الدعم وإعادة الإعمار، رغم مرور سنوات على واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدها المغرب.

وأعادت التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال ملف الأسر التي تعتبر نفسها مقصية من الاستفادة إلى الواجهة، مطالبة بتسوية جميع الملفات العالقة، وتمكين المستحقين من التعويضات والدعم اللازم لإعادة بناء مساكنهم، بعيداً عن ما وصفته بأي مظاهر للإقصاء أو التمييز.

وأكدت التنسيقية أن مئات الأسر لا تزال تعيش أوضاعاً اجتماعية وإنسانية صعبة، معتبرة أن استمرار معاناة متضررين بعد هذه المدة يطرح علامات استفهام جدية حول مدى نجاعة آليات تدبير ملف إعادة الإعمار ومدى احترامها لمبادئ الإنصاف والعدالة.

وبحسب الهيئة، فإن الأسر المعنية لم تكتفِ بالاحتجاج، بل استنفدت مختلف المساطر الإدارية والقانونية ووسائل الترافع من أجل تسوية وضعيتها، غير أن عدداً من الملفات ظل عالقاً دون حلول نهائية، ما أبقى أصحابها في مواجهة تداعيات الزلزال وتكاليف الحياة اليومية.

ومن بين الملفات التي تثيرها التنسيقية حالات مواطنين غادروا مناطقهم القروية للعمل في المدن، بحثاً عن مصدر دخل يعيل أسرهم، قبل أن يجد بعضهم نفسه، وفق روايتها، أمام صعوبات في الاستفادة من برامج الدعم.

وترى الهيئة أن مغادرة القرى للعمل لا يمكن أن تشكل مبرراً لحرمان المتضررين من حقوقهم، خصوصاً أن الهجرة من المناطق القروية نحو المدن ترتبط في كثير من الحالات بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، ولا تعني بالضرورة التخلي عن السكن أو فقدان الارتباط بالمناطق الأصلية.

وأعلنت التنسيقية عزمها العودة إلى الاحتجاج أمام البرلمان في الرباط، بالتزامن مع عرض شهادات لأسر تقول إنها لم تستفد من برامج الدعم، رغم إقامتها في مناطق كانت ضمن المجال المتضرر من الزلزال.

وتسعى الهيئة من خلال هذه الخطوة إلى إعادة تسليط الضوء على الحالات التي تعتبرها ضحايا لـ”الإقصاء”، والدفع نحو فتح حوار جدي لمعالجة الملفات التي لم تحسم بعد، خصوصاً أن استمرارها يفاقم الإحساس بالغبن لدى المتضررين.

ولم تقتصر مطالب التنسيقية على التعويض وإعادة الإعمار، بل دعت أيضاً إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل بشأن ما تصفه بالاختلالات والخروقات التي شابت تدبير ملف الزلزال، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة في حال ثبوت أي تجاوزات.

كما طالبت بالتنفيذ الفعلي لمضامين البلاغ الصادر عن الديوان الملكي في 14 شتنبر 2023، بما يضمن، وفق تصورها، استفادة جميع المتضررين المستحقين من برامج الدعم وإعادة البناء.

وتشدد التنسيقية على أن قضية متضرري زلزال الحوز ينبغي أن تظل في المقام الأول ملفاً إنسانياً وحقوقياً، بعيداً عن المزايدات السياسية أو الاستغلال الانتخابي لمعاناة الأسر.

وبينما قطعت عمليات إعادة الإعمار أشواطاً مهمة، فإن استمرار وجود أسر تقول إنها ما تزال تنتظر تسوية ملفاتها يكشف أن مرحلة ما بعد الكارثة لم تُغلق بالكامل بعد. فمع اقتراب الذكرى الثالثة، يبقى التحدي الحقيقي هو ضمان وصول الدعم إلى كل مستحق، وتسوية الحالات العالقة، وتوفير إجابات واضحة للأسر التي لا تزال تنتظر استعادة الحد الأدنى من الاستقرار الذي فقدته ليلة الزلزال.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة