مستجدات

الحوار الاجتماعي على حافة الانفجار.. النقابات تحاصر الحكومة قبل 23 شتنبر

طاقم ALLNEWS7 سبتمبر 2026
الحوار الاجتماعي على حافة الانفجار.. النقابات تحاصر الحكومة قبل 23 شتنبر

ــ النقابات تضغط.. والمتقاعدون ينتظرون.. والحكومة تدخل الانتخابات وهي محاصرة بملفات اجتماعية ثقيلة.
ــ اتفاقات سابقة لم تُغلق ملفاتها، ومطالب متراكمة تهدد بتحويل الحوار الاجتماعي إلى ورقة انتخابية ساخنة.
ــ فهل تنفذ الحكومة ما تعهدت به قبل صناديق الاقتراع، أم تُرحّل الأزمة إلى الحكومة المقبلة؟

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في 23 شتنبر، عاد الحوار الاجتماعي بقوة إلى الواجهة، في وقت تجد فيه الحكومة نفسها أمام سيل من المطالب النقابية والاجتماعية، وفي مقدمتها تنفيذ الالتزامات السابقة وتسوية الملفات العالقة التي ظلت لسنوات تنتظر الحسم.

الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رفعت سقف الضغط، مطالبة باستئناف الحوار الاجتماعي وفتح الملفات التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، خصوصا تلك المرتبطة بالموظفين والمتقاعدين. والرسالة واضحة: الانتخابات ليست مبررا لدفن المطالب الاجتماعية.

لكن الحكومة تواجه معضلة مزدوجة. فمن جهة، هناك التزامات ووعود وملفات اجتماعية يصعب تجاهلها، ومن جهة أخرى، تفرض المرحلة السياسية والقانونية المرتبطة بتصريف الأعمال قيودا على اتخاذ قرارات يمكن أن ترتب التزامات دائمة على الحكومة المقبلة.

وهنا تتفجر المعضلة الحقيقية: هل تستطيع الحكومة أن تقدم تنازلات وقرارات اجتماعية جديدة وهي على أبواب الانتخابات؟ أم أن كل الملفات الثقيلة ستُترك للحكومة التي ستولد بعد 23 شتنبر؟

الأكثر حساسية يوجد في ملف المتقاعدين، خصوصا المقصيين من الترقية خارج السلم، ومن بينهم متقاعدون من قطاع التعليم يعتبرون أن حقوقهم لم تُسوَّ رغم ارتباطها، بحسب مطالبهم، بالتزامات سابقة تعود إلى اتفاق 26 أبريل 2011.

هؤلاء لا يطالبون بامتياز جديد، بل يعتبرون أنهم يطالبون بتسوية وضعية يرون أنها ظلت معلقة لسنوات.

فمعاشات محدودة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وانتظارات متزايدة، كلها عوامل جعلت ملف المتقاعد يتحول من قضية اجتماعية قطاعية إلى قنبلة سياسية صامتة.

كما أن الحديث عن زيادات محدودة في معاشات بعض المتقاعدين لم ينجح في إنهاء الجدل، بل أعاد طرح السؤال الأكثر إزعاجا: هل يمكن فعلا الحديث عن تقاعد كريم بمعاشات لا تواكب واقع الأسعار وتكاليف الحياة؟

وفي الخلفية، يستمر النقاش حول إصلاح منظومة التقاعد، وسط مخاوف من أن تتحول الإصلاحات المنتظرة إلى عبء إضافي على الموظفين والمتقاعدين، بدل أن تكون مدخلا لضمان العدالة والاستدامة.

النقابات، من جهتها، لا تريد أن تتحول المرحلة الانتخابية إلى غرفة انتظار جديدة. والمتقاعدون أكثر إلحاحا، لأن الزمن بالنسبة إليهم ليس مجرد موعد سياسي قابل للتأجيل.

فكل تأخير يعني، بالنسبة إلى هذه الفئة، سنوات إضافية من الانتظار.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، يصبح السؤال أكثر إحراجا للحكومة:

ماذا ستفعل في ما تبقى من عمرها السياسي؟

هل ستفتح أبواب الحوار وتقدم حلولا للملفات العالقة؟
هل ستكتفي بتبرير التأجيل بالقيود القانونية والسياسية؟
أم أن الملفات الاجتماعية ستوضع في ثلاجة الانتظار إلى حين تشكيل حكومة جديدة؟

المؤكد أن الحوار الاجتماعي لم يعد مجرد ملف تقني بين الحكومة والنقابات. لقد أصبح اختبارا للثقة، وامتحانا لمدى احترام الالتزامات السابقة، خصوصا تجاه فئات تشعر بأن سنوات الانتظار استنزفت ما تبقى لديها من صبر.

وقبل 23 شتنبر، تبدو الحكومة أمام معادلة صعبة: انتخابات تقترب، نقابات تضغط، ومتقاعدون يطالبون بحقوقهم.. وملفات اجتماعية ترفض أن تختفي خلف الستار.

والسؤال الذي سيبقى مطروحا بقوة: هل تنهي الحكومة بعض هذه الملفات قبل الانتخابات، أم تترك للحكومة المقبلة تركة اجتماعية ثقيلة يصعب تفكيكها؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة