حجز 156.9 طناً وتوقيف 490 شخصاً
كشفت عملية أمنية دولية واسعة النطاق عن الحجم المتزايد للشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بعدما أسفرت عملية «أطلس نيكسوس» عن حجز نحو 156.9 طناً من المخدرات وتوقيف أكثر من 490 شخصاً، فضلاً عن إنقاذ 18 ضحية، وفق ما أعلنت الشرطة الفيدرالية البلجيكية، الاثنين.
وتُعد العملية، التي شاركت فيها الشرطة القضائية الفيدرالية في لييج، من أكبر العمليات الأمنية المشتركة المنفذة حتى الآن بين أوروبا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، في مواجهة شبكات إجرامية تنشط عبر مسارات دولية متعددة وتجمع بين الاتجار بالمخدرات والبشر والأسلحة وتزوير الوثائق والجرائم البيئية.
وأظهرت حصيلة العملية حجم الموارد التي كانت تتحرك داخل هذه الشبكات، حيث تم حجز 37.6 طناً من الكوكايين و118.6 طناً من القنب الهندي، إلى جانب 201 قطعة سلاح ناري و3131 وحدة من الذخيرة والمتفجرات.
ولم تقتصر المحجوزات على المخدرات والأسلحة، إذ شملت أيضاً نحو 135 ألف دولار نقداً وبالعملات المشفرة، و0.83 كيلوغرام من الذهب، و169 عقاراً، و464 قطعة مجوهرات، و468 وثيقة مزورة، إضافة إلى مركبة واحدة.
كما تم ضبط 803 حيوانات، في مؤشر على اتساع نطاق الجرائم المرتبطة بالشبكات المستهدفة، والتي لم تعد تقتصر على تهريب المخدرات أو الأسلحة، بل امتدت إلى أنشطة غير قانونية أخرى.
ومن أبرز نتائج العملية اكتشاف وتفكيك أول مختبر لمعالجة الكوكايين يتم رصده في إيرلندا، فضلاً عن ضبط موقعين غير قانونيين لاستخراج الذهب في غويانا الفرنسية.
وتعكس هذه المعطيات، وفق المعطيات المعلنة، الطبيعة المتشعبة للأنشطة الإجرامية التي تستهدفها العملية، والتي تمتد من إنتاج المخدرات ومعالجتها إلى غسل العائدات واستغلال الموارد الطبيعية وتزوير الوثائق.
وشارك في تنفيذ «أطلس نيكسوس» أكثر من 8680 شرطياً ومسؤولاً قضائياً، فيما امتدت العملية إلى 34 بلداً في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
كما شاركت في العملية مؤسسات ومنظمات أمنية دولية، من بينها يوروبول، والإنتربول، وفرونتكس، وأمريبول، بما يعكس اعتماد الأجهزة الأمنية على التنسيق الدولي لملاحقة الشبكات التي تتجاوز نشاطاتها الحدود الوطنية.
وأكدت الشرطة الفيدرالية البلجيكية أن مواجهة التنظيمات الإجرامية الدولية لم تعد تقتصر على اعتراض شحنات المخدرات، بل أصبحت تستهدف تفكيك البنيات التي تسمح لهذه الشبكات بالعمل وحرمانها من الموارد التي تمول أنشطتها.
وتكشف عملية «أطلس نيكسوس» بذلك عن تحول واضح في المقاربة الأمنية الدولية، من ملاحقة المهربين وحجز المخدرات والأسلحة إلى استهداف المنظومة المالية واللوجستية والبشرية التي تقف وراء هذه الأنشطة.
وتبرز الحصيلة الثقيلة للعملية، من أطنان المخدرات إلى الأسلحة والأموال والعقارات والوثائق المزورة، حجم التحدي الذي تفرضه الجريمة المنظمة العابرة للحدود، في وقت بات فيه التعاون الأمني الدولي عاملاً حاسماً في تفكيك الشبكات التي تستفيد من تعدد المسارات والحدود لإخفاء أنشطتها ومصادر تمويلها.








