تعتمد الولايات المتحدة على نظام يسمى الفيدرالية – فالصلاحيات التي لا تعطى للحكومة الفيدرالية تبقى للولايات وللشعب. فالحكومة المحلية هي جزء مهم من الحياة الأميركية لأن المواطنين يتفاعلون معها أكثر من غيرها.
وأوضح مصادر متتبعة للشأن المحلي ، أنه في الحكومة المحلية ليس من غير المألوف أن يشغل رؤساء البلديات وظيفة بدوام كامل تتجاوز مناصبهم المنتخبة بدوام جزئي. وعادة ما يخدم رؤساء البلديات الذين يقومون بذلك البلديات بموجب نظام إدارة المجالس، وهو أحد أكثر أشكال الحكم المحلي شيوعا في الولايات المتحدة.
تكون المسؤوليات اليومية في ظل نظام إدارة المجلس هذا أقل بالنسبة لرؤساء البلديات مما يسمح لهم بالاحتفاظ بوظيفة يومية. وفي دار البلدية، يعمل رؤساء البلديات كواضعي سياسات ويرأسون اجتماعات المجلس.
وفي هذا الإطار، يشرف مجلس المدينة، الذي يضم رئيس البلدية، على الإدارة العامة، ويضع السياسة ويحدد الميزانية. ويقوم المجلس بتوظيف مدير مدينة للإشراف على العمليات الإدارية في المدينة وتنفيذها. يعمل مديرو المدينة على تنفيذ رغبات أعضاء المجلس.
وتورد ذات المصادر، أن هذا النظام، الذي يوجد عادةً في الأماكن التي تضم أكثر من 10 آلاف شخص، يشجع على اتباع نهج أكثر شعبية، لأنه يمنح المرشحين لرئاسة البلديات حرية التركيز بشكل أكبر على قضايا الحي والمجتمع، بدلا من تلك القضايا المرتبطة بحزب سياسي معين.
رؤساء البلديات ليسوا المسؤولين الحكوميين الأميركيين ، الوحيدين الذين يعملون بدوام جزئي في مناصبهم التي وصلوا إليها بالانتخاب ، مع الحفاظ على وظائف بدوام كامل، فبعض المشرعين في الولايات يفعلون ذلك أيضًا.
وبشكل عام يتابع المصدر، يأتي رؤساء البلديات الأميركيون من مجموعة متنوعة من المهن. بات هورشر، رئيس بلدية مدينة ويلنغ، بولاية إلينوي، هو مدير ضيعة فلاحية وبائع زهور في المزرعة التي تملكها عائلته لمدة 173 عامًا.
رؤساء البلديات هم أيضًا أساتذة جامعيون، وسماسرة أسهم، وصاغة مجوهرات، ومعلمون متقاعدون، وسائقو سيارات الركوب المشتركة (مثل أوبر)، ورجال أعمال بليونيرات، ومقاولون، وأصحاب محلات سيارات، ومحامون، ومديرو متاجر، وغير ذلك.
تضيف تلك المصادر، أن عدد المهن التي يمتهنها رؤساء البلديات متنوع مثل عدد رؤساء البلديات الموجودين في مناصبهم.” ويقدر أن الولايات المتحدة لديها 20 ألف رئيس بلدية. ويضيف أن “الحكومة تأتي من الشعب وبواسطة الشعب وتعمل لصالح الشعب … والمواطن العادي قادر تمامًا على تحديد القضايا ذات الصلة بالمجتمع ووضع سياسات جيدة.”
وخلص المصدر، كون رؤساء البلديات الأميركيين يأتون من كل مجالات الحياة أمر يستحق الإشادة والثناء بحسب تقدير المصدر.










