علم من مصادر موثوقة أن المغرب بصدد منح الصين صفقة إنشاء الخط الثاني من مشروع الخط السككي الفائق السرعة، والذي سيربط بين الدار البيضاء وأكادير، مرورا بمراكش.
وَاضاف المصدر، أنه تم استبعاد الشركات الفرنسية من الظفر بهذه الصفقة ، نظرا للمواقف غير الودية الصادرة مؤخرا عن النظام الفرنسي، والتي تعاكس مصالح المملكة الاستراتيجية ، والتي ساهمت بشكل كبير في إبعاد الشركات الفرنسية.
وأورد المصدر، أن المفاوضات مع الصين ، عرفت تقدما كبيرا خلال الأسابيع الماضية، خاصة في ظل العرض الصيني المغري جدا، والذي لا يمكن لأي دولة أوروبية معادلته.
وكشفت المصادر ذاتها، أن الصين راهنت في عرضها على خبرتها الكبيرة في مجال القطارات فائقة السرعة، والتكنولوجيا المتطورة التي تستعملها، والتي تمكن من الوصول إلى سرعة تفوق تلك التي يشتغل بها خط البراق الحالي وبدرجة أمان عالية جدا، فيما ستكون تكلفة الإنشاء أقل بأزيد من 25 في المئة، من العرض الفرنسي، مع إشراك مجموعة من الشركات المغربية.
كما أن الصين اقترحت أن تتكلف بتمويل الجزء الأكبر من قيمة الصفقة على شكل قرض طويل الأمد وبفائدة منخفضة، وهو ما يعزز إمكانية الصين الظفر بهذا المشروع قريبا.
ويشار إلى أنه بتاريخ 29 شتنبر 2011، أعطى جلالة الملك محمد السادس الانطلاقة الرسمية لأشغال خط القطار فائق السرعة بمعية الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، كللت بنجاح مشهود مع أول رحلة يقطعها “البراق”، وذلك بعد انقضاء فترة التجارب التقنية والتشغيل التجريبي ومرور مختلف مراحل المصادقة، بما يأذن بانتهاء مرحلة ما قبل الاستغلال وفتح الباب أمام الشروع في الاستغلال التجاري للمشروع ككل.
ولقد شكل الـ19 من شتنبر 2015 تاريخا حاسما في مسار إنجاز هذا المشروع السككي المتفرد، وذلك بإشراف جلالة الملك رفقة رئيس الجمهورية الفرنسية السابق فرانسوا هولاند على تدشين ورشة صيانة القطارات فائقة السرعة بطنجة.
وبعد ذلك بثلاث سنوات تقريبا، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية إمانويل ماكرون، يوم الخميس 15 نونبر 2018 بطنجة، على تدشين القطار الفائق السرعة والذي يعد مشروعا غير مسبوق بالمغرب العربي وبمجموع القارة الإفريقية، كلف إنجازه تعبئة استثمارات تناهز 22,9 مليار درهم.
إلا أن طموح المملكة لا يقف عند هذا الحد، ذلك أن هذا المشروع الضخم يندرج في إطار المخطط التوجيهي للخطوط فائقة السرعة ، الذي يروم إنجاز شبكة بطول يناهز 1500 كلم، والتي تتألف من المحور “الأطلسي” طنجة- الدار البيضاء- أكادير، والمحور “المغاربي” الرباط- فاس- وجدة، بما يؤشر على رؤية مستنيرة بعيدة المدى ، تروم جعل المغرب نقطة ربط إقليمي وقاري تتبدد فيها المسافات ويتصل فيها الشرق بالغرب والشمال بالجنوب.










