مستجدات

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يفتح ملف “الدوار” ويحذر من كلفة الإضرار بالبيئة

[TOUTES LES ACTUALITÉS]1 سبتمبر 2026
المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يفتح ملف “الدوار” ويحذر من كلفة الإضرار بالبيئة

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الاثنين 31 غشت 2026، الموافق لـ18 ربيع الأول 1448 هـ، الدورة العادية الخامسة والثمانين بعد المائة لجمعيته العامة، برئاسة عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس، في محطة جديدة لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية القروية وحماية البيئة.

وخصصت أشغال هذه الدورة للمصادقة على مشروعي رأيين أعدهما المجلس في إطار إحالتين ذاتيتين، ويتعلق الأول بموضوع «أي مكانة للدوار في التنمية القروية؟»، بينما يهم الثاني «محاربة الإضرار بالبيئة – من الوقاية إلى إعادة التأهيل: نحو سلسلة مندمجة وأكثر فعلية».

ويعيد الرأي الأول الدوار إلى صلب النقاش العمومي حول مستقبل العالم القروي، من خلال مساءلة موقع هذه الوحدة المجالية ضمن السياسات العمومية، ومدى قدرتها على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للسكان، خصوصا في ما يتعلق بالخدمات الأساسية والبنيات التحتية وتقليص الفوارق المجالية.

ويطرح المجلس، من خلال هذا الرأي، الحاجة إلى مقاربة أكثر إنصافا وفعالية للتنمية القروية، تجعل من الدوار مكونا أساسيا في التخطيط الترابي، بدل أن يظل حضوره محدودا في السياسات العمومية أو خاضعا لتدبير مجالي لا يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها العالم القروي.

أما الرأي الثاني، فيضع الإضرار بالبيئة تحت المجهر، من خلال الدعوة إلى تجاوز المقاربات التقليدية التي تركز أساسا على الوقاية والمراقبة، نحو سلسلة متكاملة تبدأ بالاستباق والوقاية، وتمر بالرصد والتدخل، وصولا إلى معالجة الأضرار وإعادة تأهيل المجالات التي تعرضت للتدهور.

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة في ظل تنامي الضغوط التي تواجه الموارد الطبيعية والمجالات البيئية، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز آليات المسؤولية عن الأضرار البيئية، وربط حماية البيئة ليس فقط بمنع المخالفات، وإنما أيضا بإصلاح آثارها وتحمل تبعاتها.

وتعكس المصادقة على الرأيين توجه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي نحو توسيع النقاش حول قضايا التنمية المستدامة، عبر تقديم مقترحات وتوصيات تروم دعم السياسات العمومية وتعزيز نجاعتها، سواء تعلق الأمر بتقليص الفوارق المجالية في العالم القروي أو بتطوير منظومة أكثر صرامة وتكاملا لحماية البيئة.

وتأتي هذه الدورة في سياق تتزايد فيه الحاجة إلى سياسات عمومية أكثر التصاقا بالواقع الترابي، وأكثر قدرة على معالجة الاختلالات من جذورها، خصوصا في المجالات التي تتقاطع فيها التنمية مع العدالة المجالية وحماية الموارد الطبيعية.

الاخبار العاجلة