مستجدات

النظام الجزائري يعيد تموضع ميليشياته وسط ضغوط جيوسياسية متزايدة

طاقم ALLNEWS20 فبراير 2025
النظام الجزائري يعيد تموضع ميليشياته وسط ضغوط جيوسياسية متزايدة

كشفت صحيفة ساحل أنتلجنس الاستخباراتية الفرنسية أن النظام الجزائري، الداعم لجبهة البوليساريو، اضطر إلى إعادة انتشار قادة عدد من الجماعات المسلحة والميليشيات، بما في ذلك عناصر إيرانية وسورية ومن حزب الله اللبناني وحركة حماس، الذين كانوا متمركزين في قواعد سرية بمنطقة تندوف وعلى الحدود الليبية.

وتخضع هذه الجماعات لإشراف مباشر من أجهزة المخابرات والأمن الجزائرية، بقيادة الجنرال سعيد شنقريحة ومستشاري الرئيس عبد المجيد تبون، حيث تلعب دورًا رئيسيًا في استمرار التوترات الإقليمية.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع وصول الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترامب، وإعلان إدارته الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، وهو تطور جيوسياسي بارز وفقًا لتقارير استخباراتية غربية.

و أدى هذا الاعتراف إلى تغيير في موازين القوى، حيث انضمت العديد من الدول، مثل فرنسا وإسبانيا، إلى موجة الدعم الدولي للمغرب، إلى جانب دول عربية وإفريقية وأخرى من أميركا اللاتينية وآسيا، مما زاد من الضغوط على الجزائر، التي تقدم دعمًا ماليًا وعسكريًا لجبهة البوليساريو.

و أسهم هذا التطور في إعادة تشكيل التحالفات الدولية في المنطقة، حيث يسعى المغرب، بدعم متزايد، إلى إيجاد حل دبلوماسي لإنهاء النزاع الإقليمي. في المقابل، تواجه الجزائر عزلة متنامية على الساحة الدولية، مع تراجع نفوذ حلفائها التقليديين، مثل إيران وحزب الله، في ظل الضغوط المتصاعدة.

ورغم ذلك، لا تزال الأوضاع غير مستقرة، إذ لا يعني انسحاب الميليشيات الإيرانية وحزب الله وحماس بالضرورة نهاية التوترات، بل يمثل تحولًا في أسلوب إدارة الصراع، تحت مراقبة القوى العالمية الكبرى.

ويرى خبراء أوروبيون وإسرائيليون أن نتائج هذا النزاع قد تتجاوز حدود الصحراء، لتؤثر على المشهد الجيوسياسي في كل من أفريقيا والشرق الأوسط والغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة