مستجدات

جدل واسع بعد قرار وزير التعليم العالي فرض رسوم على الموظفين المسجلين بالماستر والدكتوراه

طاقم ALLNEWS7 نوفمبر 2025
جدل واسع بعد قرار وزير التعليم العالي فرض رسوم على الموظفين المسجلين بالماستر والدكتوراه

الدكتور الجامعي أبو الشتاء

أثار قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، القاضي بفرض أداء رسوم التسجيل في مسلكي الماستر والدكتوراه على الموظفين، موجة غضب واسعة في صفوف الأطر العاملة بالقطاعين العام والخاص، الذين اعتبروا الإجراء مساساً بمبدأ “مجانية التعليم العالي” الذي يكفله الدستور.

وقد تحول القرار إلى محور نقاش حاد على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل العديد من المواطنين عن مدى احترامه لمبدأ تكافؤ الفرص وضمان الحق في التعليم، خاصة بالنسبة للموظفين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية إلى جانب عملهم.

وفي هذا السياق، عبّرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد عن قلقها البالغ من الخطوة التي أقدم عليها الوزير ميداوي، مذكّرة بالفصلين 31 و33 من الدستور اللذين ينصّان بوضوح على أن التعليم حق أساسي تلتزم الدولة بتوفيره بشكل متكافئ لجميع المواطنين والمواطنات دون تمييز.

وتنفيذاً للقرار الوزاري، شرعت عدد من الجامعات في الإعلان عن مبالغ التسجيل الجديدة، حيث حددت جامعة ابن طفيل القنيطرة، برسم السنة الجامعية الجارية، رسوم التسجيل في 18 ألف درهم سنوياً لسلك الباشلور، و1500 درهم للماستر، و10 آلاف درهم للدكتوراه، تؤدى على شطرين على الأكثر.

أما جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، فقد فرضت على الموظفين الراغبين في الاستفادة من نظام “الزمن الميسر” أداء 5000 درهم سنوياً لسلك الإجازة، على ألا يتجاوز مجموع المبالغ خلال سنوات الدراسة القانونية 25 ألف درهم، و15 ألف درهم سنوياً للماستر بمجموع لا يتعدى 45 ألف درهم، بينما بلغت رسوم الدكتوراه 15 ألف درهم سنوياً بمجموع أقصى قدره 60 ألف درهم.

وفي هذا الإطار، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي خلال تقديم مضامين مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بلجنة التعليم والثقافة والاتصال، إن “القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي حسم بشكل لا رجعة فيه بخصوص مجانية التعليم بكل مكوناته”، مضيفا أنه “لا يمكن أن نضع قانونا لنضرب في المجانية”.

وأوضح ميداوي أنه “تمت مأسسة التكوين الأساسي في إطار التوقيت الميسر بالنسبة لفئة الموظفين والأجراء لتمكينهم من متابعة الدراسة الجامعية بشكل متنظم، خارج أوقات العمل بدء من الخامسة مساء إلى التاسعة ليلا”.

وأضاف أن “الأجير أو الموظف كان مطالبا في السابق، بإحضار ترخيص من لدن مشغله من أجل متابعة الحصص الجامعية، واليوم فتحنا الفرصة لهؤلاء مع إلزامية الحضور بعد العمل، بدءامن الخامسة مساء فما فوق”.

ولتأمين هذا التكوين، يقول الوزير، تعتمد الجامعات على أساتذة جامعيين ينهون حصصهم العادية عند الرابعة أوالسادسة مساءً، ليشرعوا في تقديم دروس التكوين في إطار التوقيت الميسر، كما يتم تشغيل معاونين وموظفين وهو ما يتطلب توفير الإمكانيات اللوجستيكية، موضحا: “لأجل ذلك وضعنا رسوم التسجيل لتغطية هذه التكاليف”.

ويبدو أن هذا القرار فتح باباً جديداً للنقاش حول حدود مجانية التعليم العالي بالمغرب، بين من يرى فيه خطوة نحو “ترشيد الإنفاق العام”، ومن يعتبره “تراجعاً خطيراً” عن أحد المكتسبات الدستورية التي كرّست مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الجامعة المغربية.

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة