
في سياق إحياء الذكرى السادسة لتأسيسها، جددت حركة صحراويون من أجل السلام، التي تضم منشقين عن جبهة البوليساريو، تأكيدها على أهمية المرحلة الراهنة التي تتطلب، وفق تعبيرها، تعبئة جماعية واستثمارًا أمثل للتحولات الإقليمية والدولية من أجل الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع حول الصحراء.
ودعت الحركة، في بيان لها، مختلف مكونات المجتمع الصحراوي إلى الانخراط في مشروعها السياسي، والمساهمة بشكل فعال في بلورة حل توافقي يضمن الكرامة والازدهار لأبناء المنطقة، ويمهد لبناء مستقبل قائم على الاستقرار والتنمية. وأكدت أن هذه الدعوة تنبع من قناعة راسخة بضرورة تجاوز حالة الجمود التي طبعت الملف لسنوات طويلة.
وأبرزت الحركة أن إطلاق هذه المبادرة السياسية جاء استجابة لتطلعات شريحة واسعة من الصحراويين الذين يتطلعون إلى فتح آفاق جديدة قائمة على الحوار والسلام والواقعية السياسية، بعيدًا عن منطق التصعيد. وشددت على أن تأسيسها شكل محطة مفصلية في مسار البحث عن حل سلمي وعادل، من خلال تبني خطاب معتدل ومسؤول ينبذ العنف والتطرف، ويراهن على المقاربات التوافقية التي تراعي مصالح جميع الأطراف.
وأشار البيان إلى أن الحركة استطاعت، خلال السنوات الست الماضية، أن تفرض حضورها كفاعل جاد في المشهد، عبر مبادرات متعددة ومشاركات في نقاشات دولية، فضلًا عن سعيها المتواصل لإيصال صوت الصحراويين الداعين إلى السلام، في مقابل الخطابات التي تؤجج الصراع وتكرس حالة الجمود.

واعتبرت أن إحياء ذكرى التأسيس يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بالمبادئ المؤسسة، واستحضار روح المبادرة التي طبعت مسارها منذ البداية، خاصة في ظل ظرفية دولية دقيقة تتسم بتحولات لافتة، من أبرزها تنامي الدعم لفكرة الحل السياسي التوافقي الذي لا غالب فيه ولا مغلوب.
وفي هذا السياق، لفتت الحركة إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم متزايد من قوى دولية مؤثرة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، معتبرة أن هذا المسار ينسجم مع رؤيتها التي دافعت عنها منذ تأسيسها، باعتباره خيارًا واقعيًا ومتوازنًا يعزز فرص الاستقرار في المنطقة ويراعي مصالح الصحراويين.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تفرض تعزيز العمل المشترك والانخراط المسؤول في مسار سياسي يهدف إلى إنهاء النزاع، وبناء مستقبل يحقق تطلعات الأجيال القادمة في الأمن والتنمية والعيش الكريم.











