اتهمت سلطات جبل طارق، إسبانيا بارتكاب «انتهاك البريطانية» بعد إطلاق أعيرة نارية تعرض خلالها عناصر في الجمارك الإسبانية لهجوم من المهربين، في أحد الشواطئ.
وقال رئيس الوزراء في جبل طارق فابيان بيكاردو، إن «الأدلة على هذه الواقعة تبين انتهاكاً صارخاً للسيادة البريطانية، في واقعة قد تكون الأكثر جدية وخطورة منذ سنوات».
وبدأت الواقعة، الخميس، حين تعطل طراد تابع للجمارك الإسبانية خلال ملاحقته أشخاصاً يشتبه في أنهم مهربو تبغ قبالة سواحل جبل طارق، وفق ما أفادت به وكالة الضرائب الإسبانية.
وبعدما لفظت الأمواج العاتية الطراد على الشاطئ، حاصر عدد من الأشخاص العنصرين اللذين كانا على متنه وعمدوا إلى رشقهما بالحجارة ، بعضها تخطت زنتها ثلاثة كيلوغرامات، فرد العنصران بإطلاق «أعيرة نارية في المياه في محاولة لإبعاد» أولئك الذين يرشقون بالحجارة .
وتعرض أحد العنصرين لكسر في الأنف، بينما تعرض الآخر لكسور في الوجه. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي تم تداول فيديوهات يبدو أنها تظهر أعيرة نارية يتم إطلاقها خلال الواقعة، لكن لم يتضح مصدرها.
واعتبرت حكومتا جبل طارق والمملكة المتحدة أن الوقائع «ستتطلب دراسة متأنية لطبيعة الرد الدبلوماسي ومستواه».
واستخدمت شرطة جبل طارق وجنودها أجهزة الكشف عن المعادن في إطار البحث عن مظاريف الرصاصات على الشاطئ، وفق مشاهد بثّها تلفزيون جبل طارق. الذي هو عبارة عن جيب بريطاني صغير في الطرف الجنوبي لإسبانيا، ولطالما شكل مصدراً للتوتر بين مدريد ولندن.
وعلى الرغم من تخلي إسبانيا عن جبل طارق لبريطانيا عام 1713، لطالما سعت مدريد إلى استعادة المنطقة التي يدور نزاع شائك حولها منذ عقود. وبلغت التوترات ذروتها في عام 1969 حين أغلق نظام فرانكو الحدود التي لم تفتح بالكامل إلا في عام 1985.











