نبه مستشارون برلمانيون، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، إلى ما وصفوه بـ«ابتزاز» تمارسه شركات الملاحة البحرية في حق المغاربة، عبر اتفاقها على رفع أسعار نقل الركاب، كما انتقدوا في الآن ذاته استمرار نقل العمال الزراعيين في ظروف مزرية تُعرّضهم لحوادث سير متكررة.
وخلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أكد فريق المستشارون أن قطاع النقل البحري، وإن كان يخضع لمنطق العرض والطلب، فإن «الاتفاق بين شركات النقل على رفع أسعار التذاكر يضرب في العمق روح المنافسة الشريفة»، معتبرا أن ترك الأسعار دون تدخل يفتح الباب أمام تحقيق أرباح قياسية على حساب جيوب المواطنين.
وشدد الفريق على أن من واجب الحكومة حماية المستهلكين، داعيا إلى تخصيص دعم للرحلات خلال فترات الذروة، واقترح إبرام اتفاقيات مع شركات نقل محددة لتخفيض الأسعار، أو الانفتاح على شركات وحكومات أجنبية خارج الفضاء الأوروبي، بما يخفف الضغط ويحد من «الابتزاز» الذي تتعرض له الجالية المغربية.

وفي سياق متصل، انتقد فريق الاتحاد المغربي للشغل استمرار حوادث السير في صفوف العمال الزراعيين، بسبب نقلهم في ظروف غير آمنة وغير إنسانية، رغم القوانين والإجراءات المعمول بها. وقال الفريق إن العمال ما زالوا يُنقلون «في أوضاع مزرية، أشبه بنقل البهائم»، ما يشكل تهديدا مباشرا لحياتهم.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الفئة الهشة محرومة من أبسط حقوقها، وفي مقدمتها الحق في نقل آمن، مطالبا باتخاذ إجراءات عملية وميدانية لزجر المخالفين، واعتماد مقاربة وقائية تقطع نهائيا مع الممارسات الخطيرة، إلى جانب توفير بدائل حقيقية وآمنة لنقل العمال الزراعيين.
كما واجه الوزير ذاته انتقادات تهم قطاع النقل غير المهيكل بالعالم القروي والجبلي، بحيث إن بعض المناطق المحاصرة بالثلوج حاليا لا يفك عزلة القرويين فيها غير هذا النوع من النقل، الذي يتم إثقال أصحابه بالغرامات والمخالفات.









