تمكنت فرق المراقبة التابعة لمكتب الصرف من كشف سلسلة تحويلات مالية غير قانونية، قام بها مغاربة نحو منصات رقمية للرهانات الرياضية بالخارج، دون الحصول على التراخيص اللازمة، وذلك وفق ما أوردته يومية «الصباح» في عددها الصادر الثلاثاء 23 شتنبر 2025.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن العمليات رُصدت في إطار مقاربة استباقية اعتمدها المكتب لمراقبة التدفقات المالية بين المغرب والخارج، حيث تم توظيف نظام معلومات متطور لتتبع مؤشرات المخاطر، بتنسيق مع أجهزة رقابة مالية أوروبية. وأسفرت هذه التحريات عن ضبط تحويل مالي بقيمة 721 مليون سنتيم يخص أحد المراهنين المغاربة، ليتبين لاحقاً أن الأمر يتعلق بعمليات أخرى تفوق 21 مليون درهم تعود لعشرات الأشخاص المنخرطين في الرهانات عبر المنصات الرقمية.
وتُصنف هذه المخالفات ضمن الخروقات الزجرية التي ينص عليها ظهير 30 غشت 1949 المنظم لمراقبة عمليات الصرف، حيث قد تترتب عنها غرامات مالية تصل إلى ستة أضعاف المبالغ المحوَّلة، إضافة إلى عقوبات سالبة للحرية تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمس سنوات، في حال فشل مسطرة المصالحة الودية.
وأكد مكتب الصرف أن الشراكات الموقعة مع عدد من المؤسسات المماثلة بالخارج مكنت من تتبع مسارات الأموال والتحقق من مشروعيتها، مبرزاً أن ملفات المخالفين تُحال على الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، وكذا على القضاء عند الاقتضاء، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على الأنشطة المالية العابرة للحدود.
هذه التطورات تعيد إلى الواجهة النقاش حول انتشار ظاهرة المراهنات الرقمية في المغرب، وما تطرحه من مخاطر اقتصادية واجتماعية، خصوصاً في ظل استغلال بعض المنصات للثغرات القانونية لتمرير تحويلات مالية غير مشروعة نحو الخارج.








