هاشم الخياطي
في حال تم فعليًا سحب ملف الصحراء المغربية من اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، فإن الخطوة لن تكون مجرد إجراء إداري أو تعديل تقني على جدول أعمال المنظمة، بل ستكون بمثابة تحول نوعي في التعاطي الأممي مع هذا النزاع الإقليمي.
هذا التطور سيحمل في طياته رسالة سياسية واضحة: أن قضية الصحراء لم تعد تُصنَّف ضمن قضايا تصفية الاستعمار، بل أصبحت شأنًا سياديًا داخليًا للمملكة المغربية. وبذلك، فإن أحد أبرز مرتكزات الخطاب الداعم لجبهة البوليساريو، والمتمثل في الحديث عن “الشعب الصحراوي”، سيتلاشى من أدبيات الأمم المتحدة.
كما أن هذا التغيير سيؤدي إلى تجريد البوليساريو من صفة “حركة تحرير”، ليُعاد توصيفها على المستوى الدولي كتنظيم مسلح ذي طابع انفصالي، يحتجز مدنيين في مخيمات تقع داخل تراب دولة أخرى.
إن تحقق هذا المسار، سيكون بمثابة نقطة تحول دبلوماسية بارزة، ليس فقط في مسار النزاع، بل في مستقبل تعاطي المنتظم الدولي مع مطالب الانفصال في القارة الإفريقية وخارجها.









