مستجدات

أكياس النيكوتين تغزو أوساط الشباب.. تحذيرات صحية من “وباء جديد” يهدد المراهقين

[TOUTES LES ACTUALITÉS]21 مايو 2026
أكياس النيكوتين تغزو أوساط الشباب.. تحذيرات صحية من “وباء جديد” يهدد المراهقين

حذرت منظمة الصحة العالمية من الانتشار المتسارع لأكياس النيكوتين بين المراهقين والشباب، في ظل تنامي تسويق هذه المنتجات على أنها بديل “عصري” وسهل الاستعمال مقارنة بمنتجات التبغ التقليدية. وتأتي هذه التحذيرات وسط مخاوف متزايدة من تحول هذه الأكياس إلى بوابة جديدة للإدمان، خاصة لدى الفئات العمرية الصغيرة.

وتتمثل أكياس النيكوتين في أكياس صغيرة توضع بين اللثة والشفة، حيث تعمل على إطلاق مادة النيكوتين عبر الغشاء المخاطي للفم دون الحاجة إلى التدخين أو إشعال النار، ما يجعل استخدامها أكثر سهولة وسرية في الأماكن العامة والمدارس وحتى داخل المنازل. وقد ساهم تصميمها العصري وعبواتها الملونة، إضافة إلى النكهات الحلوة والفواكهية، في جذب أعداد متزايدة من الشباب والمراهقين حول العالم.

وتؤكد تقارير صحية دولية أن هذه المنتجات لا تخلو من المخاطر، رغم ترويج بعض الشركات لها باعتبارها أقل ضررا من السجائر التقليدية. فالنيكوتين مادة شديدة الإدمان، ويمكن أن تؤثر بشكل مباشر على نمو الدماغ والتركيز والذاكرة لدى المراهقين، كما قد تؤدي إلى اضطرابات في الجهاز العصبي وارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب.

وبحسب تقديرات اقتصادية حديثة، بلغت قيمة السوق العالمية لأكياس النيكوتين حوالي 7 مليارات دولار سنة 2025، وهو رقم يعكس حجم التوسع التجاري الكبير لهذا القطاع، المدفوع بحملات تسويق رقمية مكثفة تستهدف الفئات الشابة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمؤثرين.

وفي المغرب، بدأت هذه المنتجات تجد طريقها تدريجيا إلى الأسواق، سواء عبر بعض المحلات أو من خلال التجارة الإلكترونية، ما يثير مخاوف من انتشار الظاهرة في أوساط الشباب المغاربة، خاصة في ظل ضعف الوعي بمخاطرها الصحية وغياب نقاش عمومي واسع حولها.

ويرى مختصون في الصحة العامة أن خطورة أكياس النيكوتين تكمن أيضا في الصورة “الخادعة” التي تُقدَّم بها، إذ يتم تسويقها كمنتجات نظيفة وغير مزعجة مقارنة بالسجائر، بينما قد تؤدي فعليا إلى ترسيخ الإدمان على النيكوتين لدى جيل جديد من المستهلكين.

كما دعا خبراء إلى تشديد الرقابة على هذه المنتجات، ووضع قوانين واضحة تنظم بيعها وتسويقها، خصوصا ما يتعلق بالإعلانات الموجهة للقاصرين، مع إطلاق حملات تحسيسية داخل المدارس والفضاءات الشبابية للتوعية بمخاطر الإدمان المبكر.

وتعيد هذه الظاهرة إلى الواجهة النقاش العالمي حول أساليب شركات التبغ والنيكوتين في استهداف الأجيال الجديدة بمنتجات بديلة تحمل أشكالا جذابة، لكنها قد تؤدي إلى النتائج الصحية ذاتها المرتبطة بالإدمان وأمراض القلب والجهاز التنفسي على المدى الطويل.

ما هي أكياس النيكوتين؟

أكياس النيكوتين هي عبوات صغيرة تحتوي على مسحوق نيكوتين مع نكهات مضافة. تُستخدم بوضعها بين اللثة والشفة العلوية أو السفلية، مما يتيح للنيكوتين الانتقال ببطء إلى مجرى الدم عبر الأغشية المخاطية في الفم.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي