مستجدات

إحباط محاولة انقلاب في مالي واتهامات للجزائر بالتورط

طاقم ALLNEWS13 أغسطس 2025
إحباط محاولة انقلاب في مالي واتهامات للجزائر بالتورط

شهدت مالي خلال الأيام الماضية تطورات أمنية لافتة، بعد إعلان السلطات إحباط مخطط للإطاحة بالمجلس العسكري الحاكم، في عملية واسعة النطاق أسفرت عن اعتقال العشرات من العسكريين والسياسيين، بينهم شخصيات بارزة في المؤسسة العسكرية.

وبحسب مصادر أمنية، بلغ عدد الموقوفين ما بين 36 و50 شخصاً، من أبرزهم الجنرال عباس ديمبيلي، الحاكم السابق لمنطقة موبتي، والمتهم بالتآمر لزعزعة مؤسسات الدولة. وتشير تقارير إلى أن المجموعة كانت تحظى بدعم من جهات إقليمية، في تلميح مباشر إلى الجزائر.

وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد التوترات داخل الجيش المالي، حيث يواجه المجلس العسكري، الذي استولى على السلطة عبر انقلابين متتاليين عامي 2020 و2021، ضغوطاً متزايدة بسبب تأجيل الانتخابات الرئاسية عدة مرات.

كما توجه أطراف سياسية أصابع الاتهام إلى الجزائر، معتبرة أنها تستغل هشاشة الوضع الداخلي في مالي للتأثير على مجريات الأحداث ودعم تحركات داخل الجيش، وهو ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة السياسية والأمنية وإطالة أمد عدم الاستقرار في منطقة غرب أفريقيا.

وتحذر أوساط مراقبة من أن هذه المحاولة الانقلابية الفاشلة قد تكون مجرد مؤشر على صراع أعمق داخل النخبة العسكرية والسياسية في مالي، خاصة في ظل الانقسامات الحادة بين قادة الجيش حول إدارة المرحلة الانتقالية ومسارها.

ويرى محللون أن استمرار تأجيل الانتخابات وغياب خارطة طريق واضحة للخروج من الوضع الحالي، يزيدان من احتمالات تكرار مثل هذه التحركات، ما يضع المجلس العسكري أمام تحديات جسيمة لضمان تماسك المؤسسة العسكرية والحفاظ على الأمن الداخلي.

في المقابل، تنفي الجزائر رسمياً أي تدخل في الشأن المالي، مؤكدة تمسكها بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكن هذه التصريحات لم تُهدئ من حدة الاتهامات الموجهة إليها، خاصة مع تزايد الشكوك حول دورها في دعم أطراف معارضة للمجلس العسكري.

ويرى خبراء في الشؤون الأفريقية أن فشل المحاولة الانقلابية لن ينهي حالة عدم الاستقرار في مالي، بل قد يدفع المجلس العسكري إلى تشديد قبضته الأمنية واتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد معارضيه، الأمر الذي قد يفاقم الاحتقان السياسي ويهدد الأمن الإقليمي في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة