مستجدات

إدارة ترامب تُعزز دعمها لمغربية الصحراء: الحكم الذاتي “الحل الواقعي الوحيد”

[ALLNEWS]16 يونيو 2025
David T. Fischer, US Ambassador to the Kingdom of Morocco, standing before a US State Department-authorised map of Morocco recognising the internationally-disputed territory of the Western Sahara (bearing a signature by Fischer) as a part of the North African kingdom, in Morocco's capital Rabat on December 12, 2020. (Photo by - / AFP)
David T. Fischer, US Ambassador to the Kingdom of Morocco, standing before a US State Department-authorised map of Morocco recognising the internationally-disputed territory of the Western Sahara (bearing a signature by Fischer) as a part of the North African kingdom, in Morocco's capital Rabat on December 12, 2020. (Photo by - / AFP)

أكد تقرير صادر عن معهد الإحداثيات للحوكمة والاقتصاد التطبيقي أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تسير بخطى حثيثة نحو استكمال المسار الذي بدأته خلال ولايته الأولى، بتعزيز الدعم الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط كحل وحيد واقعي وعملي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأوضح التقرير أن إدارة ترامب، العائدة إلى واجهة القرار السياسي في واشنطن، تكثف ضغوطها الدبلوماسية على الجزائر وجبهة البوليساريو، وتدفع بقوة نحو إطلاق مفاوضات مباشرة مع المغرب، مؤكدة أن أي حلول خارج إطار المبادرة المغربية مصيرها الفشل، نظراً لكونها غير قابلة للتنفيذ ميدانياً ولا تحظى بأي توافق دولي فعلي. مع التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الحل العملي الوحيد القابل للتطبيق.

وفي هذا السياق، جدد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، خلال تصريحات نقلها التقرير، الموقف الثابت لواشنطن الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مؤكداً أن هذا الموقف “راسخ وغير قابل للتراجع”، ويعكس قناعة أمريكية بأن استقرار شمال إفريقيا رهين بتسوية هذا النزاع المفتعل في إطار مقاربة واقعية.

ومن بين أبرز المستجدات التي كشفها التقرير، تدرس الإدارة الأمريكية تقليص تمويل بعثة “المينورسو”، في خطوة اعتبرها معدو التقرير بمثابة “رسالة مباشرة” إلى الأطراف التي تعرقل مسار الحل السياسي، وفي مقدمتها الجزائر التي لا تزال متمسكة بخطاب متجاوز يقوم على دعم كيان انفصالي لا يحظى بأي اعتراف دولي فاعل.

في المقابل، لم تغلق واشنطن باب الدبلوماسية الاقتصادية مع الجزائر، إذ أشار التقرير إلى أن إدارة ترامب تقترح حزمة من الامتيازات الاستثمارية الضخمة، خاصة في مجال الطاقة، لكنها تشترط مقابل ذلك تغيير موقف الجزائر من قضية الصحراء، والانخراط بجدية في دعم التسوية السياسية القائمة على الحكم الذاتي.

كما أورد التقرير أن واشنطن تدرس، في خطوة لافتة، إمكانية تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية أجنبية، في انسجام مع توصيات نشرها معهد “هدسون” الأمريكي في أبريل 2025، وهو ما قد يُعيد رسم خريطة التعاطي الدولي مع الجبهة بشكل جذري، خصوصاً مع تنامي الأدلة حول تورطها في أنشطة غير مشروعة بمنطقة الساحل.

وشدد التقرير على أن إدارة ترامب تعتبر حل قضية الصحراء المغربية مدخلاً ضرورياً لاستقرار منطقة شمال إفريقيا والساحل، في ظل تصاعد التحديات الأمنية وتنامي النفوذ الصيني في المنطقة، مضيفاً أن المغرب، بما يتميز به من استقرار وموقع استراتيجي، يُعد شريكاً محورياً للولايات المتحدة في حماية المصالح الجيوسياسية الغربية.

وتوقع التقرير أن تحمل سنة 2025 تطورات ملموسة في هذا الملف، خاصة مع تزامنها مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ما يمنح أي اتفاق محتمل زخماً رمزياً وتاريخياً قد يسهم في تعبئة داخلية ودولية لإنهاء النزاع.

وفي ختام التقرير، دعا معهد الإحداثيات إلى موقف أوروبي أكثر وضوحاً وفعالية تجاه دعم المقاربة المغربية، محذراً من مخاطر تهميش بعض القوى الدولية إذا استمر التردد، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي