اتخذت إسبانيا خطوة جديدة ضمن استراتيجيتها الرامية إلى مواجهة النقص المتزايد في اليد العاملة داخل عدد من القطاعات الأساسية، وهو ما سيعود بالنفع بشكل كبير على العمال المغاربة، الذين يشكلون إحدى أهم القوى العاملة الأجنبية المطلوبة في السوق الإسبانية.
وذكرت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية أن الحكومة الإسبانية أطلقت إطارا تنظيميا جديدا للتوظيف، يتيح للشركات الإسبانية تسريع إجراءات استقطاب وتسجيل العمال المغاربة على نطاق واسع، خصوصا في قطاعي الفلاحة والنقل البري، اللذين يعرفان خصاصا ملحوظا في الموارد البشرية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الإجراء سيتم تنزيله عبر الأمر الجديد “GECCO 2026”، وهو النظام الخاص بالإدارة الجماعية للتوظيف من بلد المنشأ، الذي أطلقته وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، بهدف تنظيم عمليات استقدام العمال الأجانب وفق حاجيات سوق الشغل.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا القرار نُشر في الجريدة الرسمية للدولة الإسبانية بتاريخ 30 دجنبر 2025، ودخل حيز التنفيذ مباشرة مع بداية سنة 2026، في إطار رؤية جديدة تعتمد على تبسيط المساطر الإدارية وتسهيل ولوج الشركات إلى اليد العاملة الأجنبية بشكل أكثر سرعة ومرونة.
ويحمل النظام الجديد تغييرات مهمة مقارنة بالحملات السابقة، إذ ينسجم مع مقتضيات اللائحة الجديدة الخاصة بالأجانب التي تمت المصادقة عليها سنة 2025، والتي تهدف إلى تحديث سياسة الهجرة المهنية بإسبانيا، مع توفير ضمانات قانونية وإدارية أكبر لفائدة المشغلين والعمال على حد سواء.
ويرى متابعون أن هذا التوجه الإسباني يعكس المكانة المتزايدة التي بات يحتلها العامل المغربي داخل سوق الشغل الإسباني، بالنظر إلى الخبرة والكفاءة التي راكمها المغاربة في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، فضلا عن القرب الجغرافي والثقافي بين البلدين.
ومن المنتظر أن يساهم هذا النظام الجديد في فتح فرص شغل إضافية أمام آلاف المغاربة الراغبين في العمل بالخارج، خاصة في ظل الطلب المتزايد على اليد العاملة الموسمية والدائمة بإسبانيا، وهو ما قد يعزز أيضا من التحويلات المالية للجالية المغربية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.











