
في سياق تنزيل توجهات الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، باشرت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبر مديريتها المالية، تنفيذ مشروع تجريبي يروم رقمنة عمليات الأداء، وذلك بشراكة مع بنك المغرب، تزامنًا مع فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب.
ويهم هذا المشروع، الذي يُفعل داخل فضاء المنتجات المجالية، تجهيز نحو 50 تعاونية بأجهزة الأداء الإلكتروني، بتنسيق مع وكالة التنمية الفلاحية، وبمساهمة عدد من الفاعلين الأساسيين في منظومة الأداء، في خطوة تستهدف تحديث طرق التعاملات المالية داخل النسيج التعاوني.
وتأتي هذه المبادرة في إطار المرحلة الثانية من خارطة طريق الشمول المالي، التي تولي أهمية خاصة لتعزيز الاستخدام الفعلي للخدمات المالية، والرفع من جودتها، مع الحرص على ملاءمتها لاحتياجات العالم القروي وخصوصياته.
ويراهن هذا المشروع على تقليص الاعتماد على النقد، وتشجيع وسائل الأداء الرقمية، إلى جانب دعم التعاونيات في اعتماد أساليب تدبير عصرية، خاصة ما يتعلق بتتبع العمليات المالية وإرساء قواعد محاسبية أكثر تنظيمًا وشفافية.
ويمثل هذا الورش خطوة تمهيدية نحو تحول تدريجي في أنماط المعاملات داخل القطاع الفلاحي، من خلال تحفيز تبني حلول رقمية مبتكرة، وتعزيز الإدماج المالي في الوسط القروي.
وعلى المدى المتوسط، يُرتقب أن تسهم هذه الخطوة في تسريع رقمنة تدبير التعاونيات، وتيسير اندماجها ضمن المنظومة المالية المهيكلة، بما يدعم بناء نموذج فلاحي أكثر مرونة وشمولية وقدرة على الابتكار.
ومن خلال هذا المشروع، تؤكد الوزارة التزامها بمواصلة دعم المبادرات العملية الكفيلة بتعزيز الشمول المالي، وذلك في إطار تنسيق متواصل مع بنك المغرب ومختلف الشركاء المعنيين.








