مستجدات

إيران توظّف الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا لفرض الحجاب وسط انتقادات أممية

طاقم ALLNEWS18 مارس 2025
إيران توظّف الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا لفرض الحجاب وسط انتقادات أممية

كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن السلطات الإيرانية تستخدم الطائرات المسيّرة وتقنيات المراقبة الرقمية ضمن حملتها لقمع المعارضة، مستهدفة بشكل خاص النساء الرافضات للالتزام بقوانين الحجاب الإجباري.

وأوضح التقرير أن الحكومة الإيرانية تتبنى إستراتيجية “الحراسة التي ترعاها الدولة”، حيث تشجع المواطنين على الإبلاغ عن المخالفات من خلال تطبيقات هاتفية، تتيح الإبلاغ عن النساء اللاتي لا يلتزمن بالحجاب داخل المركبات الخاصة، بما في ذلك سيارات الأجرة والإسعاف.

وأشار التقرير إلى الانتشار المتزايد للطائرات المسيّرة وكاميرات المراقبة في العاصمة طهران ومناطق أخرى جنوب البلاد، في إطار حملة لضبط المخالفات المتعلقة بالحجاب. وأكد محققو الأمم المتحدة أن العقوبات المفروضة على النساء اللواتي يتحدين هذه القوانين قد تكون قاسية، وتشمل الاعتقال، والتعذيب، والاعتداء الجسدي، وحتى العنف الجنسي أثناء الاحتجاز.

يأتي هذا التقرير بعد أكثر من عامين على وفاة مهسا أميني في سبتمبر/أيلول 2022، عقب اعتقالها العنيف من قبل شرطة الأخلاق بسبب عدم التزامها بالحجاب، وهي الحادثة التي فجّرت احتجاجات لا تزال مستمرة حتى اليوم.

 

أفاد التقرير الأممي بأن السلطات الإيرانية قامت بتثبيت أنظمة التعرّف على الوجه عند مداخل بعض الجامعات، مثل جامعة أمير كبير في طهران، لمراقبة الطالبات غير المحجبات. كما تم نشر كاميرات مراقبة على الطرق الرئيسية لضبط مخالفات الحجاب، مما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في استخدام التكنولوجيا لفرض هذه القيود.

وكشف المحققون عن تطبيق ذكي يُدعى “ناظر”، طورته الشرطة الإيرانية، يسمح للمواطنين المعتمدين بالإبلاغ عن النساء غير المحجبات داخل المركبات العامة. ويتيح التطبيق إدخال بيانات مثل الموقع، والتاريخ، ورقم لوحة السيارة، ليتم إرسال تحذير إلى مالك المركبة، مع إمكانية احتجازها إذا تكررت المخالفة.

أجرى محققو الأمم المتحدة مقابلات مع حوالي 300 ضحية وشاهد، وأكدوا أن النظام القضائي الإيراني يفتقر إلى الاستقلالية، مما يسمح بترسيخ ممارسات قمعية ممنهجة ضد المعارضين، خاصة النساء.

وأشار التقرير إلى عمليات إعدام خارج نطاق القضاء طالت ثلاثة أطفال وثلاثة متظاهرين بالغين، إلا أن السلطات زعمت لاحقًا أنهم انتحروا. كما وثّق حالات عنف جنسي مروّعة داخل السجون، من بينها اغتصاب معتقلات واعتداءات جسدية وحشية. وأورد التقرير شهادة امرأة تعرضت للضرب المبرح، وواجهت إعدامين وهميين، قبل أن تتعرض لاغتصاب جماعي.

من المقرر أن يُعرض هذا التقرير أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 18 مارس/آذار الجاري، وسط تصاعد الدعوات الدولية لمحاسبة الحكومة الإيرانية على انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان، وخاصة فيما يتعلق بقمع النساء والمعارضين السياسيين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة