دخل اتفاق جديد بين المغرب وإيطاليا حيّز التنفيذ مطلع يونيو 2025، يمثل خطوة استراتيجية في تنظيم الهجرة المهنية، ويفتح آفاقًا واعدة أمام آلاف السائقين المهنيين المغاربة للعمل في أوروبا، وتحديدًا في إيطاليا، دون الحاجة لاجتياز اختبارات إضافية.
ويأتي هذا الاتفاق الثنائي، الذي ينص على الاعتراف المتبادل برخص السياقة، في وقت تواجه فيه أوروبا، وبالأخص إيطاليا، أزمة حادة في قطاع النقل، بسبب النقص الكبير في عدد سائقي الشاحنات الثقيلة. وقد أتاح بدء العمل بهذا الاتفاق، ابتداء من 3 يونيو، لحاملي رخص السياقة المهنية الصادرة عن السلطات المغربية، الولوج المباشر إلى سوق الشغل الإيطالي دون الخضوع لإعادة الامتحانات النظرية أو التطبيقية المعمول بها سابقًا.
ويُتوقع أن يُحدث هذا الاتفاق تحولاً ملحوظًا في دينامية سوق العمل الأوروبية، من خلال تقليص الإجراءات الإدارية، وخفض تكاليف التوظيف والتأهيل، ما من شأنه أن يعزز جاذبية الكفاءات المغربية ويُسهم في تقليص البطالة في صفوف المهنيين المؤهلين بالمغرب.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشكل نموذجًا لتعاون أوسع في المستقبل بين دول الجنوب والشمال في مجال الهجرة المنظمة، بما يحقق توازنًا بين حاجيات سوق العمل الأوروبية وتطلعات الكفاءات المهنية في الجنوب إلى فرص آمنة ومهيكلة.










