مستجدات

الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد تعززت بعدة مشاريع تروم توطيد آليات الرقابة والوقاية

[ALLNEWS]2 ديسمبر 2025
الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد تعززت بعدة مشاريع تروم توطيد آليات الرقابة والوقاية

أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، خلال جلسة مساءلة بمجلس النواب، أن الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد شهدت توسعاً ملحوظاً، حيث ارتفع عدد مشاريعها إلى 206 مشاريع تشمل مجالات الوقاية والرقابة والتحسيس والتكوين.

وأوضحت الوزيرة أن تنفيذ هذه الاستراتيجية تَرجَمَ عدداً من المبادرات، أبرزها إحداث الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة والفساد، وإصدار القانون المنظم لميثاق المرافق العمومية، إلى جانب إطلاق بوابة إلكترونية وطنية للشفافية في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.

كما أشارت السغروشني إلى اعتماد مدونة السلوك والأخلاقيات الخاصة بالقضاة، ومراجعة الإطار القانوني المنظم للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بما يعزز استقلاليتها وفعالية تدخلاتها.

وفي السياق ذاته، أعلنت الوزيرة عن إحداث لجنة مشتركة تضم ممثلين عن رئاسة الحكومة والوزارة والهيئة الوطنية للنزاهة، تتولى وضع منهجية لتقييم تنفيذ الاستراتيجية وتجميع المعطيات اللازمة لإعداد تقرير شامل حول حصيلتها. وسيُمكّن هذا التقرير من بلورة توجهات استراتيجية جديدة في مجال مكافحة الفساد.

وأكدت السغروشني أن إعداد استراتيجية وطنية جديدة سيتم بتنسيق مع مختلف الفاعلين، مع الأخذ بعين الاعتبار الدروس المستخلصة من التجربة الحالية، وكذا التطورات القانونية والمؤسساتية التي تشهدها المملكة، بما يسهم في تعزيز منظومة النزاهة وترسيخ الثقة في المرفق العمومي.

في استكمال عرضها أمام مجلس النواب، شددت الوزيرة السغروشني على أن تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد لا يقتصر على تطوير المنظومة القانونية فقط، بل يشمل كذلك تعزيز البعد الرقمي كرافعة أساسية لتقليص هامش الممارسات غير الشفافة داخل الإدارة.

وأبرزت أن الحكومة تعمل على رقمنة عدد من المساطر والخدمات العمومية، بما يتيح تتبعاً أوضح لمسارات اتخاذ القرار، ويحدّ من التفاعل المباشر الذي قد يخلق بيئة خصبة لحدوث تجاوزات. كما يجري تطوير منصات رقمية تُمكِّن المواطنين من تتبع ملفاتهم الإدارية بشكل آنٍ، وتقديم شكاياتهم بطريقة أكثر فعالية.

وفي الجانب المؤسساتي، أكدت الوزيرة أن تعزيز التنسيق بين الهيئات الرقابية يشكل ركيزة أساسية في مكافحة الفساد، موضحة أن اللجنة المشتركة المحدثة مؤخراً ستعمل على توحيد آليات التتبع والتقييم، وتجاوز حالات تداخل الأدوار أو ضعف التواصل بين المؤسسات المعنية.

كما لفتت السغروشني إلى أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً لتقوية قدرات الموارد البشرية عبر برامج تكوين مستمرة في مجالات النزاهة، وحكامة المرفق العمومي، وإدارة المخاطر المرتبطة بالفساد، إضافة إلى حملات تحسيسية تستهدف الموظفين والمرتفقين على حد سواء.

وختمت الوزيرة مداخلتها بالتشديد على أن مكافحة الفساد تظل مشروعاً مجتمعياً شاملاً يتطلب انخراط كل الفاعلين، من إدارة ومؤسسات دستورية وبرلمان ومجتمع مدني وإعلام، مؤكدة أن الإصلاحات الجارية ستساهم في تعزيز ثقة المواطن في الإدارة العمومية وترسيخ مبادئ الشفافية والمسؤولية في تدبير الشأن العام.

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي