وجّه البنك الشعبي تنبيها إلكترونيًا إلى زبنائه، محذرًا من تنامي محاولات الاحتيال الإلكتروني، خاصة تلك التي تستهدف المغرب بشكل متزايد خلال الفترة الأخيرة. ودعا البنك زبناءه إلى توخي الحيطة والحذر، والتقيد بمجموعة من الإجراءات الوقائية لحماية حساباتهم المصرفية وبياناتهم الشخصية من أي محاولات اختراق أو سرقة.
وأوضح البنك أن هذه المحاولات تندرج ضمن ما يُعرف بهجمات “التصيد الاحتيالي” (Phishing)، حيث يتقمص المحتالون هوية مؤسسات موثوقة لخداع الضحايا ودفعهم إلى الكشف عن معطيات حساسة مثل معلومات الدخول وكلمات السر والبيانات البنكية.
وفي هذا السياق، نبه البنك الشعبي إلى ضرورة الانتباه لبعض المؤشرات التي قد تكشف عن طبيعة الرسائل المشبوهة، كالأخطاء اللغوية أو النحوية، أو الأسلوب المستعجل الذي يضغط على المتلقي لاتخاذ قرارات سريعة دون تدقيق. كما شدد على ضرورة الحذر من الرسائل التي تطلب معلومات شخصية أو بنكية غير معتادة، معتبرًا أن الوعي بهذه التفاصيل قد يساهم بشكل كبير في تفادي الوقوع ضحية لهذه الهجمات.
ويأتي هذا التحذير في ظل ارتفاع وتيرة الهجمات السيبرانية التي تستهدف مؤسسات وأفرادًا بالمغرب، وكان أبرزها الهجوم الذي طال قاعدة بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي أدى إلى تسريب معطيات ما يقارب مليوني منخرط ونحو نصف مليون مقاولة.
وفي تقرير حديث، كشفت شركة “كاسبرسكي” الروسية المتخصصة في الأمن السيبراني أن المغرب شهد خلال سنة 2024 أكثر من 6.4 مليون محاولة تصيد احتيالي، إضافة إلى حجب أكثر من 1.6 مليون ملف ضار. وأشار التقرير إلى أن القراصنة استغلوا الموسم السياحي، لاسيما بين شهري ماي ويوليوز، للإيقاع بالمسافرين عبر عروض زائفة تتعلق بحجوزات الفنادق وتذاكر الطيران.
ودعا البنك الشعبي زبناءه إلى التفاعل فقط مع القنوات الرسمية وتجنب الضغط على الروابط المشبوهة، مؤكدًا أن الحذر واليقظة يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التهديدات الإلكترونية المتزايدة.








