ظهرت مؤخرا موجة جديدة تتبنى التخلي تدريجيا عن الهواتف الذكية واستبدالها بهواتف الجيل الأول ، التي تتيح خدمة المكالمات فقط دون اعتماد الأنظمة التي تتيح تحميل تطبيقات مختلفة وأعطت بعدا آخر للهاتف حتى أصبح كمبيوترا صغيرا لا يكاد أحد يستغني عنه.
الهدف من حملة العودة للهواتف القديمة ، يتمثل في محاولة الإفلات من قبضة التكنولوجيا التي يبدو أنها احتلت مساحة كبيرة في يومياتنا مع ما يصاحب ذلك من أمراض نفسية وحتى جسدية.
وبدأت شريحة واسعة من مستخدمي الهواتف الذكية في مختلف أنحاء العالم “ثورة” ضد أجهزتها الحديثة، وشرعت في العودة إلى عصر “الهواتف الغبية”.
وقالت صحيفة “ذا صن” البريطانية إن الهواتف القديمة، التي يطلق عليها “الغبية”، أصبحت تشهد انتشارا جديدا بين المستخدمين.
وفي هذا الصدد، أعلنت نوكيا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنها بدأت في استعادة جزء من سوق الهواتف المحمولة العام الماضي.
وانطفأ بريق نوكيا، العلامة التجارية المفضلة لدى الأجيال السابقة، بعد الشعبية التي اكتسبتها هواتف سامسونغ وآيفون وغيرها، خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت “ذا صن” أن الأجيال الجديدة نشأت في عالم الهواتف الذكية، التي تعمل باللمس، وتوفر مكتبة كاملة من التطبيقات والمميزات.
وتابعت: “لكن الأمور بدأت تختلف الآن، حيث بدأت هذه الأجيال في تغيير هواتفها الحديثة للحصول على أجهزة بسيطة”.
ويقول خبراء إن التأثيرات التي أحدثتها الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية ساهمت في رغبة الناس في هواتف بسيطة وتقليدية.
ويشيرون إلى أن هذه الفئة من الناس تحاول حاليا الحد من استهلاكها للهواتف الذكية، بعد أن أصبحت “مدمنة” على الميزات، التي تمنحها دفعات سريعة ومؤقتة من هرمون السعادة “الدوبامين”.
في المقابل، يرغب آخرون في الاعتماد على الهواتف “الغبية” في حياتهم ليكونوا أكثر حضورا في “العالم الحقيقي”.
وإلى جانب هذه المشاكل، يتخوف الشباب من مخاطر نقل بياناتهم الشخصية وكسر خصوصياتهم وحياتهم الخاصة.
كما يرى هؤلاء (العائدون إلى هواتف الجيل الأول) أن المواد التي تصنع على أساسها الهواتف الذكية تهدد البيئة “في وقت يتوجب الحفاظ عليها ما كل ما يتهدد كوكب الأرض،.
وشهدت صناعة الهواتف الذكية لأول مرة منذ إنشائها انخفاضًا سنويًا في عام 2018، وكانت الصين، التي تحتكر ثلث مبيعات الهواتف الذكية في العالم، قد شهدت انخفاضًا في مبيعاتها بنسبة 11 في المئة سنة 2018.









