مستجدات

السوار الإلكتروني يدخل حيز التنفيذ في غشت المقبل

طاقم ALLNEWS4 أبريل 2025
السوار الإلكتروني يدخل حيز التنفيذ في غشت المقبل

أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي نُشر في الجريدة الرسمية نهاية غشت الماضي، سيدخل حيز التنفيذ رسميًا خلال شهر غشت المقبل، بعد استكمال إصدار النصوص التنظيمية اللازمة.

وأوضح وهبي أن هذه النصوص تشمل الإطار التنظيمي الخاص بالسوار الإلكتروني، بالإضافة إلى القواعد التي ستحدد دور الإدارة المكلفة بالسجون في تنفيذ العقوبات البديلة. وأضاف أن وزارته، التزامًا بمخرجات الاجتماع الذي عُقد في نونبر الماضي برئاسة رئيس الحكومة وحضور مختلف القطاعات المعنية، بادرت إلى تنظيم اجتماع تشاوري موسع، حضرته كافة الجهات والمؤسسات المسؤولة عن تنزيل هذا القانون.

ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود وزارة العدل لتحديث النظام العقابي وتعزيز بدائل العقوبات السجنية، بهدف تخفيف الضغط على المؤسسات السجنية وتحقيق مقاربة أكثر إنسانية وفعالية في تنفيذ الأحكا

يمثل دخول العقوبات البديلة، وعلى رأسها السوار الإلكتروني، حيز التنفيذ في غشت المقبل تحولًا مهمًا في السياسة العقابية بالمغرب، حيث تسعى الحكومة إلى توفير حلول أكثر مرونة وفعالية في التعامل مع بعض الجرائم، مع تقليل اللجوء إلى العقوبات السجنية التقليدية.

يُعد السوار الإلكتروني أحد أبرز الآليات الجديدة التي سيتم اعتمادها ضمن العقوبات البديلة، إذ سيمكن من مراقبة المحكوم عليهم عن بُعد، مما يتيح لهم قضاء عقوباتهم خارج السجون، مع الالتزام بشروط تفرضها السلطات القضائية. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتسهيل إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، مع ضمان احترام القواعد القانونية المحددة لهم.

وأكد وهبي أن تفعيل العقوبات البديلة لم يكن قرارًا منفردًا، بل جاء نتيجة مشاورات واسعة بين مختلف القطاعات المعنية. وشاركت في هذه الاجتماعات عدة جهات، من بينها وزارة الداخلية، ورئاسة النيابة العامة، والمندوبية العامة لإدارة السجون، والسلطة القضائية، لضمان تنزيل سلس وفعال لهذا القانون الجديد.

يهدف اعتماد العقوبات البديلة إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها:

تخفيف الضغط على السجون، عبر تقليل عدد المحكوم عليهم الذين يتم إيداعهم في المؤسسات العقابية.

تعزيز العدالة التصالحية، من خلال توفير حلول بديلة تعزز إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع

تحقيق فعالية قضائية أكبر، عبر تخصيص العقوبات السجنية للجرائم الخطيرة، في حين تُستخدم العقوبات البديلة في الجرائم الأقل خطورة.

رغم التفاؤل الذي يرافق تفعيل هذا النظام الجديد، فإن نجاحه يعتمد على مدى فعالية المراقبة الإلكترونية، والتزام المحكوم عليهم بالشروط المحددة لهم. كما ستكون هناك حاجة إلى تقييم مستمر لهذه التجربة، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، وتفادي أي تحديات قد تنشأ أثناء التطبيق.

ومع اقتراب موعد دخول العقوبات البديلة حيز التنفيذ، يترقب الفاعلون الحقوقيون والقانونيون مدى تأثير هذه الخطوة على النظام القضائي المغربي، ومدى تحقيقها للتوازن المطلوب بين العدالة العقابية وإعادة الإدماج الاجتماعي.

الاخبار العاجلة