حصل العالم المغربي رشيد اليزمي مؤخرًا على براءة اختراع جديدة في الصين، تتعلق بابتكاره لتقنية الشحن السريع لبطاريات الليثيوم، التي تم تصميمها خصيصًا لدعم السيارات الكهربائية.
أعلن اليزمي عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك قائلاً: “يسرني أن أشارككم خبر حصولنا على براءة اختراع جديدة في الصين، بعد اليابان في فبراير الماضي، لتقنية الشحن السريع للبطاريات، وخاصة تلك المستخدمة في السيارات الكهربائية“.
وتعتمد هذه التقنية على منهجية مبتكرة تُعرف بـ”الجهد غير الخطي”، التي تساهم في تقليص وقت شحن بطاريات الليثيوم بشكل كبير. ووفقًا للاختبارات التي أجريت في سنغافورة، حيث يقيم الباحث، أظهرت النتائج أداءً مميزًا، حيث وصلت مدة الشحن إلى 15 دقيقة فقط، بل وحتى 5 دقائق في بعض الحالات.
وأتي هذا الابتكار في إطار الجهود المبذولة لتطوير قطاع الطاقات المتجددة في المغرب، خاصة بعد توقيع اتفاقية استثمار بقيمة 1.3 مليار دولار بين الحكومة المغربية والمجموعة الصينية الأوروبية “غوشن هاي تيك”، لبناء مصنع ضخم لبطاريات السيارات الكهربائية في مدينة القنيطرة.
يُذكر أن رشيد اليزمي سبق وأنجز أكثر من 200 اختراع ، ونشر ما يزيد عن 250 إصدارًا علميًا، ما يبرز إسهاماته البارزة في مجال العلوم والتكنولوجيا على المستوى العالمي.
رشيد اليزمي يُعتبر واحدًا من أبرز العلماء في مجال بطاريات الليثيوم، حيث ساهم في تطوير العديد من التقنيات التي أحدثت ثورة في هذا المجال. يُعزى إليه الفضل في ابتكار الكاثود الغرافيتي المستخدم في بطاريات الليثيوم، وهو الابتكار الذي شكل أساسًا للتكنولوجيا المستخدمة حاليًا في الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والسيارات الكهربائية.
ومن خلال عمله المتواصل وأبحاثه المستمرة، يُظهر اليزمي التزامًا واضحًا بتقديم حلول مبتكرة لتحديات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة. ويُعتبر هذا الإنجاز الجديد خطوة إضافية نحو تحقيق تطلعات المغرب والعالم في التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة وكفاءة.
هذا الابتكار ليس فقط إنجازًا علميًا ولكنه أيضًا يعكس أهمية الاستثمار في البحث والتطوير لتعزيز مكانة المغرب كوجهة عالمية في مجال التكنولوجيا النظيفة والصناعات المستقبلية. ومن المتوقع أن يكون لهذا الاختراع تأثير كبير في تقليل التكاليف وزيادة كفاءة السيارات الكهربائية، مما يفتح آفاقًا أوسع لاعتمادها عالميًا.
بفضل رؤية رشيد اليزمي وابتكاراته، يستمر المغرب في تعزيز دوره الريادي في مجالات التكنولوجيا والابتكار، مما يعزز من مكانته على الخريطة العلمية والصناعية الدولية.








