مستجدات

العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تحذر من “التهجير القسري المقنع” في حي المحيط بالرباط

طاقم ALLNEWS19 مارس 2025
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تحذر من “التهجير القسري المقنع” في حي المحيط بالرباط

لن يكون التهجير القسري قدراً محتوماً، ولن نقبل بأن يُفرض الظلم كأمر واقع” – بهذه العبارات القوية، أصدرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانًا شديد اللهجة تندد فيه بما وصفته بعملية “التهجير القسري المقنع” التي تستهدف سكان حي المحيط بالرباط، محذرة من خطورة هذه الممارسات على الحقوق الدستورية للسكان وكرامتهم.

تفريغ قسري تحت غطاء “البيع الطوعي“

أكدت العصبة أن ما يجري في حي المحيط لا يقتصر على مجرد صفقات بيع وشراء عقارية، بل هو نموذج صارخ لانتزاع الملكية بطرق غير قانونية، حيث تمارس السلطات، ممثلة في ولاية الرباط-سلا-القنيطرة، ضغوطًا مباشرة على السكان من خلال تحديد الأسعار والتفاوض القسري معهم، مما يجعل خيارهم الوحيد هو القبول بمغادرة منازلهم دون أي مجال للاعتراض أو المقاومة.

ووصفت العصبة هذا الأسلوب بأنه “سياسة ممنهجة للتهجير القسري”، تتعارض مع الحقوق الدستورية للمواطنين، معتبرة أن هذه الممارسات تنتهك بشكل صارخ الحق في السكن المكفول في العهود والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

امتداد لسياسة تهجير بدأت بعد الجائحة

وسلط البيان الضوء على كون ما يحدث في حي المحيط ليس حالة معزولة، بل امتداد لسلسلة من عمليات الإخلاء القسري التي تصاعدت بعد جائحة كورونا، حيث شهدت مناطق مثل الصخيرات، تمارة، سلا، القنيطرة، والرباط ممارسات مشابهة، خاصة مع ما تعرض له سكان قبيلة كيش الأوداية الذين فقدوا أراضيهم دون تعويض عادل، مما أدى إلى تشريد مئات العائلات وتركها تواجه مصيرًا مجهولًا.

ورأت العصبة أن هذا المخطط يستهدف إخلاء مناطق استراتيجية لصالح مشاريع عقارية، دون أدنى احترام للحقوق المكتسبة للسكان أو للأبعاد الاجتماعية والإنسانية لهذه القرارات.

العصبة تحدد مطالبها بوضوح

وأمام هذه التطورات، أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان رفضها المطلق لعمليات التهجير القسري، مؤكدة على مجموعة من المطالب الملحة:

رفض أي شكل من أشكال الإخلاء القسري، واعتبار ممارسات الضغط على السكان لإجبارهم على البيع غير قانونية وتمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقهم.

تحميل السلطات العمومية المسؤولية الكاملة عن أي انتهاكات لحقوق السكان، والدعوة إلى التوقف الفوري عن أساليب الضغط غير القانونية.

دعوة القضاء المغربي إلى التدخل العاجل للتحقيق في مدى قانونية هذه الإجراءات، وحماية حقوق السكان في الملكية والسكن.

إرساء مقاربة تشاركية شفافة تضمن استشارة الساكنة في أي مشاريع عقارية تمس مساكنهم، مع توفير حلول عادلة قبل تنفيذ قرارات الإفراغ.

رفض استغلال مشاريع التحديث والتنمية على حساب الفئات الهشة، والتأكيد على ضرورة احترام العدالة الاجتماعية.

مناشدة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والبرلمان للتدخل العاجل لحماية حقوق السكان من أي تهجير غير قانوني.

التعويض العادل لكل المتضررين من عمليات الإخلاء القسري، سواء من سكان قبيلة كيش الأوداية أو غيرهم، وفق مقاربة حقوقية تضمن السكن اللائق والإنصاف.

دعوة الإعلام والرأي العام الوطني إلى عدم الصمت، وتسليط الضوء على هذه القضية لمنع تكرارها في مدن وأحياء أخرى.

التزام بالدفاع عن الحقوق حتى النهاية

وفي ختام البيان، جددت العصبة تضامنها المطلق مع سكان حي المحيط وكل من تضرروا من عمليات الهدم القسري، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن حقوقهم بكل الوسائل القانونية المتاحة، وستتصدى لكل المحاولات التي تستهدف شرعنة التهجير القسري باسم التنمية، معتبرة أن هذه الممارسات لا تخدم سوى مصالح لوبيات العقار على حساب الفئات المستضعفة.

الاخبار العاجلة